زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٣

1 - كتاب الطهارة

73

الجزء الأول

م 50 - 11، 114/ 1 - 116 باب 32] الوضوء من الكذب والغيبة

وأذى المسلم:

[* ش]: قال أبو بكر: إذا تطهر الرجل فهو على طهارته، إلا أن تدلُّ حجة على نقض طهارته.

[م 50] وأجمع (1) كل من نحفظ قوله من علماء الأمصار على أن القذف، وقول الكذب، والغيبة لا تنقض طهارة، ولا توجب وضوءاً. كذلك مذهب أهل المدينة، وأهل الكوفة من أصحاب الرأي، وغيرهم، وهو قول الشافعي،

وأحمد وإسحق

وقد روينا عن ابن عباس أنه قيل له: السرقة والخيانة والكذب والفجور والنظر إلى ما لا يحل أيوجب الوضوء؟ قال: لا، الحدث حدثان: حدث من فوق، وحدث من أسفل.

وقال ابن جريج: قلت لعطاء: هل تعلم في شيء من الكلام وضوءاً؟ سباب أو غير فقال: لا. وهذا قول الزهري وقد استدل بعض أهل العلم في إسقاط الوضوء عمن تكلم بما يعظم من القول بحديث أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حلف فقال في حلفه: اللات فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك فليتصدق بشيء». قال أبو بكر: ولم يجعل على قائله وضوء

وءاً.

هذا

(1) في بيان الشرع، وقاموس الشريعة: (ومنه): وأجمع كل من يحفظ عنه من علماء الأمصار على أن القذف وقول الزور والكذب والغيبة لا يوجب طهارة ولا ينقض وضوءاً. وممن مذهبه المدني / 193/ والكوفيون، والشافعي، وأحمد، وإسحق. وقد روينا عن غير واحد من الأوائل أنهم أمروا بالوضوء في الكلام الخبيث. وكذلك عندنا استحباب ممن أمر به لأننا لا نعلم حجة توجب يسيئ الكلام وضوءاً، بل ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من حلف باللات فليقل لا إله إلا الله»، ولم يأمر في ذلك

بوضوء.

٧٣ / ٢٬٤٣١