زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٤

74

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

[م 51] وقد روينا عن غير واحد من المتقدمين أنهم أمروا بالوضوء من الكلام الخبيث وأذى المسلم، وروينا عن ابن مسعود أنه قال: لأن أتوضأ من كلمة خبيثة أحب إلي من أن أتوضأ من الطعام الطيب.

وقد روينا عن ابن عباس أنه قال: الحدث حدثان: حدث اللسان وحدث الفرج، وأشدهما حدث اللسان.

وقيل لعبيدة: مما يعاد الوضوء؟ قال: من الحدث وأذى المسلم.

قال أبو بكر: وروينا في هذا الباب غير حديث، قد ذكرناه في غير هذا الموضع ولا أحسب من أمر بالوضوء من ذلك إلا استحساناً

ألفاظ حديثهم.

بين

ذلك

في

قال أبو سعيد: أما الكذب المتعمد عليه ما لم يحل بذلك (1) إلى الشرك بالله فيخرج في معاني قول أصحابنا الاختلاف بنقض الطهارة [منه، وأما الغيبة فعله يخرج في معاني الاتفاق أنها تنقض الطهارة. وأما الغيبة فيخرج فيه معاني الاتفاق وأنه ينقض الطهارة]. والعجب من ذلك كيف افترق معناهما، فإذا ثبت ذلك بالغيبة بالاتفاق فالكذب مثله. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يشبه نقض الوضوء بالغيبة (3)، ونقض الطهارة أقرب من نقض الصوم بمعنى ذلك، والكذب مثل الغيبة. وما أشبه ذلك من كلام الكفر على العمد

(1) في قاموس الشريعة: ذلك.

(2) ما بين المعكوفين من قاموس الشريعة، وهي غير موجودة في بيان الشرع. وفي المصنف محتاجة إلى بعض التصويب.

(3) روى الربيع بن حبيب عن ابن عباس عن النبي الله قال: الغيبة تفطر الصائم وتنقض الوضوء (مسند الربيع، كتاب الطهارة، باب ما يجب منه الوضوء، رقم 105)، وروى أبو نعيم عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الغيبة تنقض الوضوء والصلاة (أبو نعيم: تاريخ أصبهان، ترجمة محمد بن يعقوب بن معاوية العبدي، رقم 1591، 249/ 2).

٧٤ / ٢٬٤٣١