زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٤

124

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

م 672 - 1673، 209/ 2 - 210) باب 14 - ] المكاري والملّاح وصاحب السفينة يقصرون الصلاة:

ش]: [672] (ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر:) واختلف أهل العلم في الملاح والمكاري، وصاحب السفينة تحضرهم الصلاة؛ فقالت طائفة: يقصرون الصلاة إذا سافروا هذا قول الشافعي، وابن الحسن، وأبي ثور. وقال أحمد في الملاح: إذا كانت السفينة [بيته] يتم الصلاة. وقال [في] المكاري الذي دهره في السفر: يقصر.

[م 673] واختلفوا فيمن خرج من القرية الميل والميلين ثم أقام به يوماً أو يومين؛ فقال مالك: لا يقصر حتى يخرج عن (1) حد ما تجب فيه الجمعة. ويقصر في قول الشافعي إذا برز عن البيوت.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إن السفر عن الأوطان والإسكان سواء في بر أو بحر، وأن الأوطان تخرج مثل ذلك إذا اتخذ موضعاً من المواضع وطناً أو سكناً فهو سكنه في بر أو بحر، ويتم فيه الصلاة، ولا يخرج - عندي - أن تكون السفينة وطناً؛ لأنها ليست بمستقرة في موضع دون موضع، وإنما هي ظرف له ووعاء في الحضر والسفر سواء، وقد مضى القول فيما يحب للمسافر، وعليه لمن اتخذ الأوطان أو قطعها من معنى ثبوت القصر أو التمام، فهذه الفصول داخلة في ذكر ما مضى إن شاء الله (2).

(1) في بيان الشرع: .. حتى يخرج إلى حد ما فيه الجمعة. (2) الكندي: بيان الشرع، 117/ 14.