زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٨

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا ما حكي، إلا قوله مطلقاً إذا لم يستطع أن يقوم لأمر دنياه؛ فإن القيام لأمور الدنيا يكون بالأعمال لها والقدرة عليها، وقد يطيق الصلاة من لا يقدر على الأعمال، وأرخص ما قيل: إنه إذا شق عليه القيام للصلاة صلى قاعداً، وتأويل ذلك أن تكون المشقة لا يحتملها في الوقت، أو لشغل يشتغل به عن حفظ صلاته، وقد يحفظها ويقدر عليها في القعود، أو لخوف ضرر يتولد عليه في ذلك بالقيام، فإذا آلمه ذلك ألماً لا يحتمله / 197/ ولو حفظ صلاته، أو لم يحفظ صلاته لمعنى ذلك الألم، ولو احتمله أو خاف مضرة تولد عليه، ولو احتمل ذلك وحفظ صلاته؛ لأنه كان هذا موضع القيام، وما سوى ذلك فلعله يجري فيه الاختلاف (1).

م 678 - 679، (2132 باب 2 صفة صلاة الجالس:

ش]: [م 678] (ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر:) واختلفوا في صفة جلوس المصلي قاعداً؛ فقالت طائفة: يكون في حال قيامه متربعاً، وروي ذلك عن ابن عمر، وأنس، وابن سيرين، ومجاهد، وهو قول عطاء، والنخعي، وسعيد بن جبير، والثوري، والشافعي وأحمد وإسحاق. وكره الصلاة متربعاً ابن مسعود فيما رُوي عنه واختلفوا فيه عن عطاء، والنخعي.

[م 679] وقال سفيان الثوري: يكون جلوسه متربعاً، ويركع وهو متربع، فإذا أراد أن يسجد ثنى رجله (2)، هذا قول سفيان الثوري. وقال أحمد، وإسحاق: إذا أراد أن يركع ثنى رجليه كما يركع القائم.

قال أبو سعيد: معي أنه

يخرج في قول أصحابنا: إن المصلي قاعداً يقعد

(1) الكندي: بيان الشرع، 197/ 14 - 198. (2) في بيان الشرع: رجليه.