الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٩18 - جماع أبواب الصلاة عند العلل
129
الجزء الثاني
لصلاته في موضع قيامه لها إذا لم يمكنه القيام كما أمكنه من القعود، وأولى القعود عندهم كما يقعد للتحيات في سائر الصلوات من صلاة القيام، فإذا لم يمكنه ذلك فأحسن القعود في قولهم: أن يركد (1) على ركبتيه، ولا يتربع في قعوده، فإن لم يمكنه أن يجثو على ركبتيه فأحسب أنه يقعد على إليتيه، ويرفع ركبتيه أحسن من التربع، فإذا لم يمكنه ذلك تربع حينئذ أحسن من أن يمد رجليه أو أحدهما، وإلا فيقعد كما أمكنه بعد هذا (2).
م 680 - 682، 23/ 2 - 214) باب 3 - صلاة من يعجز عن القيام
والجلوس:
عمر
[ش]: [م 680] (ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر:) روينا عن ابن أنه قال: إن لم يستطع أن يصلي قاعدا فمضطجعاً قاعدا فمضطجعاً يومئ إيماء. وصلّى النخعي كذلك مضطجعاً، وبه قال قتادة، والثوري، والشافعي. و [قال] أحمد، وإسحاق: يصلي على قدر ما قدر وتيسر عليه).
(3)
وقال أصحاب الرأي: يصلي مضطجعاً ويومئ. وقال الحارث العكلي: يصلي
(1) لم أجد في كتب اللغة معنى يناسب السياق، وقد قال ابن فارس: الراء والكاف والدال أصل يدل على سكون، يقال: ركد الماء سكن، وركدت الريح، وركد الميزان استوى، وركد القوم ركوداً سكنوا وهدؤوا، وجفنة ركود مملوءة، فأما قولهم: تَرَاكَدَ الجواري إذا قعدت إحداهن على قدميها ثم نزت قاعدة إلى صاحبتها؛ فهذا إن صح فهو شاذ عن الأصل (مقاييس اللغة، مادة ركد، 433/ 2). ولعل المعنى الأخير الذي اعتبره ابن فارس شاذاً هو أقرب إلى ما نحن بصدده، والذي يظهر لي أن المقصود بالركد على الركبتين أن يقف المرء عليهما لا
هو
هو واقف على قدميه ولا مبسوطتين إلى خلف وبقية جسمه ممدودة على هيئة الوقوف، والله أعلم.
جالس على ركبتيه، بحيث تكون ساقاه من قدميه إلى ركبتيه
(2) الكندي: بيان الشرع، 14/ 200. الشقصي: منهج الطالبين، 304/ 4. (3) في بيان الشرع: .. وإسحاق: على قدر يسير
عليه.