الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٠زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
مستلقياً ويجعل رجليه مما يلي القبلة، ويومئ برأسه إيماء. وبه قال أبو ثور). وقال مالك: إذا لم يستطع أن يصلي قاعداً صلى على جنبه، أو على ظهره. [م 681] قال أبو بكر: روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «صل قائماً فإن لم
تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب (2)». وبه نقول.
[م 682] قال أبو بكر: فإن لم يقدر أن يصلي على جنبه صلّى مستلقياً رجلاه في القبلة على قدر طاقته.
قال أبو سعيد: إنه يخرج في قول أصحابنا في الصلاة، من صلى (3) على جنبه الأيمن مستقبلاً للقبلة، فإن لم يستطع على جنبه الأيمن فعلى جنبه الأيسر، فإن لم يستطع على جنبه الأيسر صلّى مستلقياً على قفاه، وتكون رجلاه مما يلي القبلة مستقبلاً، وإن قدر أن يرفع رأسه حتى يستقبل القبلة فعل ذلك، وإن لم يستطع فما أمكنه، وأحسب أن في بعض القول: إنه مخير إن شاء صلى على قفاه مستلقياً وعلى جنبه أصح في قوله: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الله قيمًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ (آل عمران (191) فهذا في معنى الصلاة. وقد يخرج في معنى القول: إن النائم مستلق على جنبه على حال في معنى التأويل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في موضع الوضوء: «حتى يضع جنبه»، ولو نام /203/
مستلقيا كان قد وضع
(1) هكذا في الإشراف. وفي الأوسط (378/ 4) وبيان الشرع: الثوري.
(2) في بيان الشرع: صل قائماً، فإن لم تستطع فعلى جنبك.
(3) هكذا في الأصل.
(4) رواه البيهقي عن ابن عباس بلفظه (السنن الكبرى، باب ما ورد في نوم الساجد، رقم 593، 121/ 1)، ورواه الطبراني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من نام وهو جالس فلا وضوء عليه فإذا وضع جنبه فعليه الوضوء (المعجم الأوسط، باب من اسمه محمد، رقم 6060، 152/ 6). (5) الكندي: بيان الشرع، 203/ 14 - 204.