الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٤134
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
م 689] وقد اختلف فيه؛ فكان ابن عمر وابن سيرين يقولان: [يعلم] إذا
(2)
عرف يمينه من شماله (1). وقال النخعي، ومالك: يؤمر بالصلاة إذا أثغر (2). وقال عروة بن الزبير: [يؤمر] إذا عقلها وبه قال ميمون بن مهران.
قال أبو سعيد: أنه قد جاء مثل هذا من الرواية في قول أصحابنا عن معي
النبي: إن الصبي يؤمر بالصلاة ابن سبع سنين. وقال من قال: ابن ثمان، ويضرب عليها ابن عشر (3). وجاء عن عمر بن الخطاب أنه قال: الصلاة على من عقل، والصيام على من أطاق). فإذا ثبت معنى هذا فمتى يستدل به على عقل الصبي إذا عرف يمينه من شماله، والسماء من الأرض، وأشباه هذا من معنى ما يراد به من استفهامه في عقله في معنى التجويز الذي أجازه من أجازه منهم، ولا يستقيم يستقيم أن يؤمر بشيء لا يعقله فيكلف ما لا يطيق، فإنما يراعى به في التعليم للصلاة والأمر بها أحوال ما يرجى به عقله بذلك وإطاقته له، ويؤمر بفعله (5) عند إطاقته (6).
م 690 - 691، 217/ 2 - 219 باب 8 حد البلوغ الذي يجب على من بلغه الفرائض والحدود
(1) هكذا في الإشراف. وفي الأوسط (386/ 4) وبيان الشرع وقاموس الشريعة: من يساره. (2) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: أتقن.
(3) لم أجد حديثا بلفظ الثمان سنين، وقد روى أبو داود عن عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده قال قال النبي: مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها». وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مروا أولادكم بالصلاة أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع» (سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة، رقم 494 - 495، 133/ 1). (4) تقدم عزوه في المسألة 553.
وهم
(5) في بيان الشرع: بعقله.
(6) الكندي: بيان الشرع 67/ 10. السعدي: قاموس الشريعة، 18/ 105.