زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٧

18 - جماع أبواب الصلاة عند العلل

137

الجزء الثاني

قال أبو سعيد: يخرج في قول أصحابنا: إذا كان عليه بدل صلاة لا يعرفها من الصلوات فمعي إنما عليه بدل صلاة وهي التي عليه، فإن بلغ إلى علمها، وإلا لم يكن له بد من التحري حتى يخرج في الاحتياط مما عليه، ولا يكون ذلك في الاعتبار، إلا أن يكون يصلي الصلوات كلهن صلاة يوم وليلة، فإذا احتاط يخرج من الريب. ولا أبصر ما قال: من إعادة الفجر والمغرب، وصلاة واحدة ينوي بها ما كان من الأربع؛ لأن البدل لا يكون إلا على القصد في بعض قولهم، ولا (1) صلاة العشاء الآخرة يلزمه فيها قراءة القرآن في معنى الاتفاق من قولهم، وصلاة الظهر والعصر ليس فيهما قراءة القرآن، فيختلف هذا من هذا الوجه ـ عندي ـ (2).

وأما القول المضاف إلى الأوزاعي فلعله يخرج معي ذلك، وذلك أنه إذا صلى الفجر وصلّى أربع ركعات، ولم يقرأ فيهن شيئاً من القرآن، واعتقد إن كانت صلاة الظهر أو العصر وصلاة المغرب ثلاثة وصلاة العشاء الآخرة بالقراءة أحسن - عندي - أن يكون قد احتاط على هذا الوجه، ويعجبني يكون ذلك كل صلاة بإقامة (3)، فإن كان بإقامة واحدة لم يبعد ذلك؛ لأن الأصل كان غير صلاة واحدة فإقامة واحدة (4).

أن

(1) في قاموس الشريعة: .. قولهم وكان صلاة العشاء الآخرة .. إلخ.

(2) في قاموس الشريعة: فتختلف في هذا من هذا الوجه عندي. (3) في قاموس الشريعة: .. واعتقد إن كانت صلاة العصر وصلّى المغرب ثلاثاً، وصلى العشاء الآخرة بالقراءة حسن - عندي - أن يكون احتاط على هذا الوجه، ويعجبني أن يكون بإقامة،

فإن كان .. إلخ.

(4) الكندي: بيان الشرع، 165/ 12 - 166. السعدي: قاموس الشريعة، 277/ 20 - 278.