الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٩18 - جماع أبواب الصلاة عند العلل
139
الجزء الثاني
وأما الصبي ـ عندي ـ أنه يخرج فيه معاني الاختلاف في بدل ما ترك من الصوم والصلاة، إذا عقل الصلاة وأطاق الصوم، ويعجبني أن لا إعادة عليه على حال إذا لم يبلغ الحلم، أو يصير بحد البالغين الذين لا يشك فيهم.
وأما السكران فلا يبين لي فيه اختلاف أن عليه الإعادة؛ لأن ذلك من فعله بنفسه، ولأنه آثم ذلك في سكره، ويخرج ـ عندي ـ أن عليه البدل لما مضى في سكره من صوم أو صلاة. ومعي أنه قيل: إن عليه الكفارة لما ترك من الصلوات في حال سكره. وقيل: عليه البدل ولا كفارة. وقيل: إن شرب في وقت الصلاة فسكر فتركها فعليه الكفارة، وإن شرب في غير وقت الصلاة فسكر فتركها فعليه البدل ولا كفارة عليه.
وإن ثبت عليه الكفارة في الصلاة لحقه - عندي - معنى ذلك في الصوم إن أكل، أو جامع، أو شرب، ولو كان سكراناً، ويلزمه معنى البدل لما أصبح من أيامه سكراناً، ولو لم يأكل ولم يشرب؛ لأنه لم ينعقد له الصوم، ولم يكن بحال من لم ينعقد له الصوم ولا العمل، لأنه لو صلّى لم تنفعه صلاته، وكان
عليه البدل.
(1)
وأما المجنون في الصوم فلعله يلحقه معنى الاختلاف فيما أصبح من أيام الصيام فيه. وأصح القول - عندي -: إن عليه البدل؛ لأن العمل لا يكون
إلا بالنية.
في
وأما المرتد فيشبه ـ عندي - فيه معنى الاختلاف، وأصح القول ـ عندي - الحكم: أن لا بدل عليه؛ لأنه ناقض للجملة، ومطالب بأكثر من ذلك
(1) في الأصل: ولو لم ولعل الصواب ما أثبتناه. وفي قاموس الشريعة: .. لأنه لا ينعقد له الصوم ولو لم يكن بحال .. إلخ.