زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٢

142

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

أَسْلِحَتَهُمْ

قال أبو سعيد: يخرج - عندي - على معنى الاتفاق من قول أصحابنا: إن صلاة الخوف وهي صلاة الموافقة، وإنها ركعتان في كل صلاة من الفرائض في سفر أو حضر، وصلاة الخوف مثلها ركعتان، ودليل ذلك من كتاب الله تبارك وتعالى: إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْيْنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} (النساء: 101) في معنى الخوف، وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلوةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا فَإِذَا سَجَدُوا} (النساء: (102) إن هاهنا ركعة لأنه لا يكون السجود إلا عن ركعة تامة فَلْيَكُونُوا مِن وَرَابِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ (النساء: (102) فثبت أنها ركعتان، وإن للإمام ركعتين، ولكل طائفة إذا تفرقوا ركعة واحدة، فإن لم يتفرقوا وكان معناهم واحد وأمكنهم الصلاة جميعاً كانت ركعتان للإمام والمسلمين جميعاً، ولا يصح أنها ركعة في حال، وهي صلاة ما قدروا أن يصلوا، فإذا لم يقدروا وصاروا إلى حد المسايفة واختلاف الضرب صاروا إلى حد التكبير (1).

(م 999، (224/ 2 باب] العمل في الصلاة ما يرخص فيه من العمل في الصلاة عند الخوف)):

[ش]: (ومنه): قال أبو بكر: كان الشافعي [يقول]: رخص في الصلاة في [حال] شدة الخوف [في] الاستدارة والتحرف والمشي القليل إلى العدو، والمقام الذي يقيمونه (2) وتجزئهم صلاتهم، ويضرب أحدهم الضربة بسلاحه أو يطعن الطعنة، فأما أن يتابع () الضرب أو الطعن [أو يطعن] طعنة فردها في المطعون، أو عمل ما يطول فلا تجزيه صلاته.

(3)

(1) الكندي: بيان الشرع، 238/ 14 - 239.

(2) في بيان الشرع: يقوم به. (3) هكذا في الإشراف. وفي الأوسط (38/ 5): إن تابع. وفي بيان الشرع: إن تتابع.