زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٣

19 ـ كتاب صلاة الخوف

الجزء الثاني

في قول ابن الحسن: إن رماهم المسلمون بالنبل والنشاب (1) قطع صلاتهم، قال: لأن هذا عمل في الصلاة يفسدها. وقال غيرهما: كل ما فعله المصلي حال شدة الخوف مما لا يقدر على غيره فالصلاة مجزية، قياساً على ما وضع عنه في القيام والركوع والسجود لعلة ما هو فيه من مطاردة العدو.

في

(2)

قال أبو بكر: هذا أصح وأشبه بظاهر الخبر مع موافقة النظر، [والله أعلم].

قال أبو سعيد: أنه يخرج في قول أصحابنا ما مضى من ذكر صلاة

معي

/239/ الموافقة، وهي الخوف، ولا يزال إلى حال الموافقة إلى أن يصير إلى حد الضرب والمضاء به، ويستحيلوا عن حد الموافقة، وصلاة المضاربة والمطاعنة مع اختلاف الضرب في قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق أنه بالتكبير؛ فقال من قال: خمس تكبيرات لكل صلاة. وقال من قال: ست تكبيرات. فإن صلى مصلّ وأطاق وحمل ذلك نفسه أن يصلي بالقراءة وتمام الصلاة في حد المضاربة فهو أصح من حيث كان وجهه؛ لأنه إنما كان التكبير بدلاً عن تمام الصلاة ترخيصاً، ولا يقطع الصلاة عند الضرورة المضاربة ولا المطاعنة، وقد جاء الأثر (3) عن النبي صلى الله عليه وسلم بإباحة قتل الحية والعقرب للمصلي إذا جحفتا به في صلاته وخافهما، وأجمع على ذلك القول من أهل العلم، إلا أن بعضاً قال: يقتلهما ويعيد صلاته وبعض قال: لا إعادة عليه، ولا فائدة في قتلهما مع الإعادة، وإنما أن يقتلهما ويمضي على صلاته؛ لأنه (4) لا يمنعه

(1) في بيان الشرع: والسيوف.

(2) هكذا في الإشراف. وفي الأوسط (38/ 5) وبيان الشرع: من.

(3) رواه أبو داود والترمذي عن أبي هريرة بمعناه (سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب العمل في الصلاة، رقم 921، 242/ 1. سُنن الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء في قتل الحية

921

والعقرب في الصلاة، رقم 390، 233/ 2).

(4) في كتاب المصنف: لئلا يمنعه.