زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٦

76

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

العلم: يجوز أن يكون مراده إذا أراد أن يذبح فليتوضأ، أي: يتوضأ قبل الذبح ليكون على الطهارة إذا ذبح. وقد روينا عن ابن مسعود أنه صلى وعلى بطنه فرث ودم من جزور نحرها ولم يتوضأ.

وكان مالك لا يرى على من ذبح وضوءاً، وبه قال الشافعي، وأصحاب الرأي، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم «نحر بمنى في حجته ثلاثاً وستين بدنة يوم النحر»، وثبت أنه «ضحي بكبشين».

قال أبو بكر: لم يذكر جابر، ولا غيره أنه أحدث لذلك وضوءاً، ومن تطهر فهو على طهارته، إلا أن يحدث حدثاً يوجب عليه الوضوء كتاب، أو سُنَّةٌ، أو

اتفاق (1)

مس

قال أبو سعيد: أما الإبط وغيره من البدن ما سوى العورات فلا معنى جميع الأفعال المباحة من الذبح وغيره، ما لم تعارض

للنقض به كذلك البدن نجاسة، فلا معنى لنقض الطهارة به. وأما من توضأ بحكم الكتاب والسنة والاتفاق فلا (2) ينقضه في معاني الاختلاف في قول أصحابنا غير المجتمع عليه من الكتاب والسنة والإجماع من الاختلاف من قول أهل العلم من طريق الرأي. وأما في أحكام الدين فكما قال: لا ينقضه إلا أحكام الدين وهو حكم كتاب أو سنة أو إجماع (3).

(1) هكذا في كتاب الإشراف المنقول من كتاب الأوسط مع بعض التصرف. وفي بيان الشرع وقاموس الشريعة: وليس على من ذبح ذبيحة وضوء. وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر بمنى ثلاثة، وستين بدنة، ولم نعلم أنه أحدث لذلك طهارة، وهذا قول عامة أهل العلم في جملة ما يحسب به أن من تطهر فهو على طهارته إلا أن تنقض طهارته كتاب أو سنة أو إجماع. (2) في قاموس الشريعة: فقد ينقضه من معاني الاختلاف في قول أصحابنا من المجتمع عليه من الكتاب والسنة .. الخ.

(3) الكندي: بيان الشرع، 179/ 8. السعدي: قاموس الشريعة، 280/ 16.

٧٦ / ٢٬٤٣١