الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٤=
154
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
ـ أن لو ستره به ـ فيطرحه على رأسه وعلى منكبيه ثم يسدله بادياً منه صدره؛ فهذا هو السدل الذي يفسد الصلاة في قول أصحابنا، إذا كان من غير عذر. وقد يسمى معهم (1) السدل إذا التحف برداء مشتملا به، ولم يرفع طرة ثوبه على عاتقه الأيسر، فيكون لحافه منسدلاً، فهذا السدل يكره في معنى الأدب، ولا يلحقه معنى النهى المفسد.
وأما السدل على القميص والجبة وما يستر الصدر من اللباس فلا يخرج معناه مفسداً في قول أصحابنا، ولكن من المكروه؛ لأن معنى قولهم: أن يستر الرجل المصلي في الصلاة عورته من السرة إلى أسفل من الركبة من الإزار ويستر صدره وما كان بارزاً من ظهره باللباس فإذا فعل هذا الرجل فلا بأس بما بدا من بدنه بعد ذلك في الصلاة، فالسدل على القميص لا يخرج معناه سدلاً ممنوعاً، وذلك ما يستر الصدر والظهر من اللباس، فلا يضر السدل
عليه (2).
(م 710، 2/ 231 - 233 باب 2 - الأمر بزر القميص والجبة إذا صلّى
المرء في أحدهما ولا ثوب عليه غيره:
ش]: يقول سلمة بن الأكوع: قلت: يا رسول الله، إني أكون في
(1) في قاموس الشريعة: وقد سمى بعضهم.
(2) الكندي: بيان الشرع، 117/ 12 - 118. السعدي: قاموس الشريعة، 177/ 20 - 178 (3) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: قال أبو بكر: روينا عن سلمة بن الأكوع أنه قال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إني أكون في الصيد وليس ـ عندي ـ إلا قميص واحد، قال: «فأزره ولو لم تجد إلا شوكة». وممن روينا عنهم أنه رأى أن يصلي في قميص واحد جابر بن عبد الله، وابن عمر، وابن عباس، وأبو أمامة ومعاوية وأبو سفيان وجماعة من التابعين، وهو قول الثوري، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، إذا كان ضيقاً، وقال الشافعي: يزره أو يخله بشيء
حتى لا تتجافى القميص فترى من الجيب العورة، فإن لم يفعل أعاد الصلاة، وقال أحمد بن