زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٥

20 - كتاب اللباس وستر العورة

100

الجزء الثاني

الصيد فأصلي، وليس عليَّ إلا قميص واحد؟ قال: «فأزره، ولو لم تجد إلا بشوكة». وقد روينا عن جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين أنهم صلوا في قمصهم، وروينا عن جابر بن عبد الله أنه صلى في قميص واحد، وفعل ذلك ابن عمر، وروينا عن ابن عباس وأبي أمامة، ومعاوية بن سفيان (1)، والنخعي، وعطاء، وعكرمة، وسعيد بن المسيب، وطاووس: أنهم كانوا لا يرون بأساً بالصلاة في القميص.

قال أبو بكر: وفعل ذلك سالم، والحكم، وأبو عبيد (2) الرحمن السلمي، وكان سفيان الثوري، والشافعي وأحمد بن حنبل، وإسحاق، لا يرون بذلك بأساً إذا كان صفيقاً. وقال الشافعي: يزره، أو يحله بشيء أو ربطة (3)؛ لئلا يتجافي القميص فيرى من الجيب عورته أو يراها غيره، فإن لم يفعل أعاد الصلاة. وقال أحمد: إذا كان ضيق الجيب لا يرى عورته، فحكى الأثرم عن أحمد أنه قال: إن كانت لحيته تغطي ولم يكن القميص متسع، وكان يستر؛ فلا بأس. وحكي عن داود الطائي أنه قال: إذا كان عظيم اللحية فلا بأس. وكان الأوزاعي يقول: لا أرى بأسا بالصلاة في القميص انكشف شد

عليك زرك.

وقد روينا عن سالم بن عبد الله أنه صلى محللة أزراره. وقال مالك

حنبل: إذا كان ضيق الجيب لا يرى عورته، وقال داود الطائي: إذا كان غطى اللحية فلا بأس ويمنعانه، قال أحمد: وقال الأوزاعي: لا نرى بأساً / 118 بالصلاة في القميص الكثيف عليه إزار، ورخص مالك في الصلاة في القميص محلول الإزار ليس عليه سراويل ولا إزار، وقد روينا عن سالم بن عبد الله أنه صلى محلول الإزار ورخص فيه أبو ثور، وأصحاب الرأي. قال أبو سعيد .. إلخ.

(1) هكذا في الإشراف. والأوسط (62/ 5)، ولعل الصواب: ابن أبي سفيان. (2) في الأوسط (63/ 5): وأبو عبد.

(3) هكذا في الإشراف وفي الأوسط (63/ 5): .. أو ربطه.