زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٦

156

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

فيمن صلّى محلول الأزرار وليس عليه سراويل ولا أزرار: تجزيه صلاته. قال أبو ثور: يصلي في قميص بلا رداء، ولا سراويل إذا كان صفيقاً، وإن لم يزره عليه أجزأه ورخص فيه أصحاب الرأي، وقالوا: لا بأس به إذا كان

صفيقاً.

قال أبو بكر: ستر العورة في الصلاة يجب، والمُغْني في الأمر إذا صلّى في القميص أن يزره، أو يحله بشيء، أو يربطه؛ لئلا ترى العورة ما دام في الصلاة بحال، فإذا لم تر العورة في حال من الحال لضيق الجيب، أو عظم اللحية، أو غير ذلك فلا إعادة على من صلّى هكذا، وإن كانت العورة ترى في حال الركوع أو السجود في الصلاة فعلى من صلى هكذا الإعادة.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا إجازة الصلاة في القميص الضيق الذي لا يشف ولا يصف، فأما إشفافه فالذي يكون فيه الخلل من رقة عمله، أو شف فيه حتى يرى منه شيئاً من العورة، يفضي إلى شيء من عيانها؛ فهذا الذي يشف. وأما الذي يصف فالذي يكون من رقته يلصق بالعورة حتى يصفها من كبرها، وصغرها، وسوادها؛ فهذا هو الوصف. ومعي أنه يخرج في معاني الاتفاق من قولهم: إنه يؤمر بزر جيب القميص لهذه العلة التي ذكرها، إلا أن يكون الجيب ضيقاً لا يسترخي ولا يتجافى عن البدن، بقدر ما تبدو منه العورة، وأحسب أن بعضاً (1) يذهب إلى فساد صلاته، وبعضاً لا يرى فساد صلاته بذلك. وهذا إذا لم يشد على القميص من موضع إزاره بشيء من تكة، أو عمامة، أو حبل؛ فإذا شد عليها فلا أعلم عليها نقضاً؛ لأن العورة قد استترت (2).

(1) في قاموس الشريعة: .. ولا يتجافى عن البدن ففي ذلك تشديد إذا كان ليس يضيق الجيب، وأحسب أن بعضاً .. إلخ.

(2) الكندي: بيان الشرع، 118/ 12 - 119. السعدي: قاموس الشريعة، 178/ 20 - 179.