الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٥20 - كتاب اللباس وستر العورة
165
الجزء الثاني
رؤوسهن، ألا يؤذين في هذا الوجه. وأحسب أن هذا هو سبب منع عمر بن الخطاب رحم الله الأمة أن تتشبه بالحرائر (1).
ومن
ذلك أنه في فريضة كسوة العبد على السيد من الإماء والعبيد، ثوب ثوب)، فلو كان ستر رؤوس الإماء يجب لما كان يقصر المسلمون في الحكم عن إبلاغها إلى ذلك، وهذا يخرج ـ عندي ـ في قولهم لمعنى الاتفاق، وقد علموا أن الصلاة عليها (3).
وأما المدبرة ففي قول أصحابنا بمنزلة الأمة، ولا أعلم بينهم في ذلك اختلافاً ما لم يعتق. وأما المكاتبة والذي يعتق بعضها فهي حرة من حينها كلها، ولا يدخل الرق في البعض، ولا أعلم بينهم في ذلك اختلافاً. والمكاتب
معهم مثل المعتق نصفه، ولا فرق بينهما في وجوب الحرية فيما معهم
(4)
م 722 - 23 (2 (240 باب 9 صلاة أم الولد بغير خمار: [*ش]: [م 722] قال أبو بكر:) واختلف أهل العلم في أم الولد تصلي
(1) روي عبدالرزاق وابن أبي شيبة ـ واللفظ له ـ عن أنس بن مالك قال: دخلت على عمر بن الخطاب أمةٌ قد كان يُعَرِّفُهَا ببعض المهاجرين أو الأنصار وعليها جلباب مُتَقَنِّعَة به فسألها: قالت: لا، قال: فما بَالُ الجلباب؟ ضعيه عن رأسك إنما الجلباب على الحرائر من
عتقت؟
نساء المؤمنين، فَتَلَكَأت فقام إليها بالدرة فضربها بها برأسها حتى ألقته عن رأسها. وعن أبي قلابة قال: كان عمر بن الخطاب لا يدع في خلافته أمَةً تَقَنَّعُ، قال: قال عمر: إنما القناع للحرائر لكي لا يؤذين (مصنف عبد الرزاق كتاب الصلاة، باب الخمار، رقم 5059، 3/ 135. مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الصلاة، باب في الأمة تصلي بغير خمار، رقم 6240،
(6242، 41/ 2 - 42
(2) في قاموس الشريعة .. والعبيد ثوب، فلو كان .. إلخ. (3) في قاموس الشريعة انتهى كلام أبي سعيد في قوله: وقد علموا أن الصلاة عليها. (4) الكندي: بيان الشرع، 133/ 14 - 134. السعدي: قاموس الشريعة، 196/ 20 - 197.