الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٧20 ـ كتاب اللباس وستر العورة
167
الجزء الثاني
م 24 - 726 (2 240 - 242 باب 10 - صلاة العاري
[ش]: [م 724] ومن كتاب الإشراف: فيما أحسب قال أبو بكر:) واختلفوا في القوم يخرجون من (1) البحر عراة؛ فقالت طائفة: يصلون قعوداً، رُوي هذا القول عن ابن عمر، وبه قال عطاء، وعكرمة، وقتادة، والأوزاعي، وأصحاب الرأي. وقال أصحاب الرأي: يومئون إيماء السجود أخفض من الركوع، وإن صلوا قياماً يجزيهم، وأفضل أن يصلوا قعوداً. وقالت طائفة: يصلون قياما، كذلك قال مجاهد، ومالك،
والشافعي.
وفيه قول ثالث حكاه ابن جريج، وقال آخرون: إن شاؤوا صلّوا قياماً، وإن شاؤوا قعوداً.
قال محمد بن سعيد حمد لله: إنه يخرج في قول أصحابنا ما يشبه معنى الاتفاق: إن العراة يصلون قعوداً ولا أعلم في ذلك اختلافاً بينهم؛ لثبوت الفرض أن الصلاة لا تكون إلا بالثياب وأنه إذا لم تكن ثياب (2) ساترة فبدو
العورة والفرجين في القيام أشد فمن هنالك ثبت عليهم ولهم الصلاة قعوداً؛ ليستتر منهم من عوراتهم وفروجهم ما لا (3) يستر في القيام. ويستر العاري على نفسه بما قدر من تراب أو شجر، ولو لم يقدر إلا على أن يحفر على نفسه حفرة بقدر ما يستر عورته كلها كان ذلك عليه.
وفي قول أصحابنا: إنهم يصلون قعوداً ويؤمهم واحد منهم؛ لثبوت شنة الجماعة. وأحسب أنه قيل: يكون وسطهم، لئلا ينظروا منه عورة، فإن قدر
(1) في بيان الشرع: في.
(2) في بيان الشرع: وأنه إذا لم تكن ثاب ساترة فتبدو العورة، والفرض في القيام أشد .. إلخ. (3) في بيان الشرع: ما لم يستر القيام.