زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٨

78

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

لا شيء عليه وهو على طهارته، هذا قول الحسن البصري، وعطاء، والحكم، والزهري، وبه قال مالك، والأوزاعي، وسفيان الثوري، والشافعي، وإسحاق بن راهويه، والنعمان، وأصحابه. ولا أعلم أحداً يوجب عليه اليوم وضوءاً، وقد ذكرت فيما مضى أن من تطهر فهو على طهارته، إلا أن يحدث حدثاً يدل على انتقاض طهارته كتاب، أو سُنَّة، أو إجماع، وليس مع من أمر بالوضوء من ذلك حجة، بل الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دالة على أن «أخذ الشارب والأظفار من الفطرة»، وأنه أمر بقص الشارب وإعفاء اللحية».

قال: الفطرة خمس: الاختتان والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط».

قال أبو بكر: وفي الباب حديث كثير وقد ذكرته في الكتاب (1) الذي اختصرت منه هذا الكتاب. وروينا عن ابن عباس أنه قال: قص الشارب من الدين. وروينا عن ابن عمر أنه قلم أظفاره، فقيل له: ألا تتوضأ؟ قال: ومم أتوضأ؟ لأنت أكيس من الذي سمته أمه كيسان.

وقالت طائفة: من قض (2) أظفاره، أو جذ شاربه توضأ. روي ذلك عن مجاهد، والحكم وحماد بن أبي سليمان. وقال آخرون: يمسه الماء. كذلك قال عطاء، والنخعي والشعبي والحكم

،

شعره فهو على طهارته. كذلك قال الحسن البصري، والحكم، والزهري، ومالك، والثوري، والأوزاعي، والنعمان، ومن بزمرتهم. ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «للفطرة خمس: / 179/ الاختتان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط». وقد روينا عن مجاهد، والحكم، وحماد أنهم قالوا: من قصر شاربه أو جز شاربه. وليس ذلك يخلو من أحد معنيين: إما أن يكونوا قالوا استحباباً فليس ذلك يجب، وإما إن كانوا قالوا من جهة الإيجاب

فليس يدل على ذلك حجة. وقال عطاء، والنخعي، والشعبي: يمسه الماء.

(1) في الأوسط (239/ 1): .. وقد ذكرته في غير هذا الموضع.

(2) في الأوسط قص (بالصاد المهملة).

٧٨ / ٢٬٤٣١