الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٣20 - كتاب اللباس وستر العورة
173
الجزء الثاني
إليه؛ فقال سعيد بن جبير: إذا لم ينتصب عرضه بين يديه وصلى. وبه قال الأوزاعي، وأحمد. وكره النخعي أن يصلى إلى عصاً بعرضها. وقال الثوري:
الخط أحب إلي من هذه الحجارة التي في الطريق إذا لم يكن ذراعاً. وقال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا في معنى صفة السترة التي تكون بين يدي المصلي، وتكون له سترة عن (1) جميع الممرات التي تدخل عليه العلل في صلاته، وأكثر قولهم في ذلك: إنها تكون ثلاثة أشبار فصاعداً.
ومعي
أنه قد قيل: يجزئ في ذلك ذراع. وأرجو أنه قد قيل بقدر الشبر يجزئ في ارتفاعه، وأما العرض فلا أعلم أنهم حددوا في ذلك حداً عن الممرات، إلا أن يقع موقعاً لا يكون سترة في رفع. وأحسب أنه قال من قال: أقل ما يكون شبه مثل (2) ذلك السهم فصاعداً، ولا يكون دون ذلك. وقال من قال: يجزئ مثل الأسلة (3). وقال من قال: يجزئ من السترة ولو قدر الشعرة إذا كانت مرتفعة قدر ما يكون سترة. ولا أعلم من قال: إن شيئاً أدق من الشعرة أو ما هو مثلها. وقال من قال: يجزئ الخط عن السترة، ولو وجد من
السترة المنتصبة (4). / 141
(1) في قاموس الشريعة: من.
(2) في بيان الشرع: شبه ميل السهم فصاعداً.
(3) في بيان الشرع: الأسلمة.
والأسلة شوكة النخل، وجمعهما أسل، و الأسل شجر له أغصان كثيرة دقاق بلا ورق، ويقال: كل شجر له شوك طويل فهو أسل، وقال أبو زياد: الأسل من الأغلاث، وهو يخرج قضباناً دقاقاً ليس لها ورق ولا شوك، إلا أن أطرافها محددة، وليس لها شعب ولا خشب، ومنبته الماء الراكد، ولا يكاد ينبت إلا في موضع ماء أو قريب من ماء، واحدته أسلة تتخذ منه الغرابيل بالعراق، و قال أبو حنيفة: الأسل عيدان تنبت طوالاً دقاقاً مستوية لا ورق لها يعمل منها الحصر (انظر؛ ابن منظور لسان العرب، مادة أسل).
(4) في قاموس الشريعة: .. أو ما هو مثلها، وقد يجزئ الخط عن السترة، ولو وجد غيره من السترة.