زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٥

20 ـ كتاب اللباس وستر العورة

175

الجزء الثاني

قال أبو سعيد: إذا كان يعني هذه الأسباب (1) التي ذكرها من ستة أذرع وأشباه هذا، أن يكون يجزئ، ويقوم مقام السترة في الممرات، وما يقطع الصلاة منها، فلا أعلم في قول أصحابنا: إنه يجزئ ستة أذرع عن ممر شيء مما يقطع الصلاة، ولكنه يجزئ ـ عندي ـ في قولهم: إنه سترة لصلاة الرجل بصلاة الإمام وجماعته (3)، إذا كانت قدامه، أو عن يمينه، أو شماله، ستة أذرع فصاعداً، على قول من يقول: إنها تفسد صلاته. وأما الثلاثة الأذرع فيخرج معهم أنها مجزئة في النجاسة المجتمعة، مثل العذرة الرطبة، والدم الرطب، وما أشبه ذلك؛ فقالوا: مجزئة (4) في ذلك ثلاثة أذرع

المرأة

عن

مع

انفساخاً عنه.

وقال من قال: ما لم يكن مثل هذا في موضع صلاته، أو تناله لم يضره ذلك / 142 / ما لم يكن مجتمعاً، مثل الكنيف وما أشبهه. وأما السترة عن الممرات والكنيف وما أشبهه من المسافات فلا أعلم في قول أصحابنا: إنه يجزئ عن ذلك أقل من خمسة عشر ذراعاً فصاعداً. وقد قيل: أقله تسعة عشر ذراعاً. وإن كان يعني بهذه المسافات أنه يجوز أن يكون بينه وبين سترته ولا يضره ذلك ما مضى خلف السترة؛ فليس لذلك حد معنا، ويستحب أن (ه) يكون قرب سترة، ولا ينفسح عنها، فإن كان بعيداً عنها بقليل أو كثير، وكان ممر المفسد خلف السترة فلا فساد عليه).

(1) في قاموس الشريعة: الأشبار.

(2) في قاموس الشريعة: يخرج.

(3) في قاموس الشريعة: جماعة.

(4) في قاموس الشريعة: فقالوا: يجزئه في مثل هذا ثلاثة أذرع انفساحه انفساحاً عنه. (5) في بيان الشرع: ويستحب له إن كان بعيداً منها بقليل أو كثير وكان ممر .. إلخ. (6) الكندي: بيان الشرع، 142/ 10 - 143. السعدي: قاموس الشريعة، 257/ 18 - 258.