الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٦176
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
(م 733، 245/ 2) باب 15] الاستتار بالخط إذا لم يجد المصلي ما
يستتر به:
[ش]: جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا صلّى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئاً، فإن لم يجد (1) شيئاً فلينصب عصاً فإن لم يجد فليخط خطاً
(2)
ثم لا يضره ما مر بين يديه»، وقال بظاهر هذا الحديث سعيد بن جبير، والأوزاعي، وأحمد وأبو ثور. وأنكر مالك (3) الخط، و [به] قال الليث بن سعد. وقال الشافعي إذ هو بالعراق بالخط، ثم قال بمصر: لا يخط المصلي بين يديه خطاً إلا أن يكون في ذلك حديث ثابت فيتبع. وحكي عن الكوفي أنه قال: لا ينفع (3) الخط شيئاً.
وهو
قال أبو سعيد: قد مضى القول في ذكر هذا فيما رواه عن النبي حسن أن يكون الأولى في ذلك أولى إذا أمكن. وإن كان قد جاء عن أصحابنا مجملاً أن السترة) عن الممرات ما كان ارتفاعه ثلاثة أشبار فصاعداً، ولا أعلم بينهم اختلافاً في التأكيد في العرض، إلا ما وصفت لك في الكنيف وما أشبهه.
ولعل في بعض قولهم: إنه يجزئ عن السترة من سائر ما ذكر (1) من الستر عن الكنيف، مثل خشبتين ينصبهما قدامه واحدة خلف الأخرى، أو ما أشبه
ذلك، وهذا لعله أرخص ما قيل.
(1) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: فإن لم يجده … يمر بين يديه. (2) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: أنس بن مالك.
(3) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: لا يقطع. (4) في قاموس الشريعة: أن يكن الأول من ذلك أولا إذا أمكن .. إلخ.
(5) في قاموس الشريعة: الستر.
قاموس الشريعة: ذكرت.