زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٨

178

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

إلا أن يمر من بين يديه بعد [إن] دفعه، وليس له إذا صلّى إلى غير سترة أن

يدفع

أحداً

يمر بين يديه.

م 735] واختلفوا في رد المصلي من مر بين يديه من حيث جاء؛ فروي عن ابن مسعود أنه رخص فيه، وفعل ذلك سالم. وقال الشعبي، والثوري، وإسحاق: لا يرده بعد إن جاز و به نقول، وذلك إن رده من حيث جاء كان (1) مردوداً ثانياً، وليس له وجه.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إن المصلي يدرأ عن نفسه بغير علاج، وإن خرج إلى حال العلاج خرج إلى حال العمل، ولا يجوز العمل في الصلاة إلا لمعنى الضرورة والخوف على النفس.

فإذا كان المار بين يديه مما يفسد عليه صلاته فقد قيل: إن له أن يشير بيده ليعلم أنه في صلاته فينصرف عنه، والإشارة - فيما قيل ـ يرفع يده رفعاً ولا يردها رداً فيكون قد عمل. وأما إذا كان المار بين يديه مما ينقض صلاته، فإن دفعه عن نفسه بغير شدة علاج لتمام صلاته لأن لا تفسد؛ فقد قيل: ولو (2) خطا الخطوة والخطوتين والثلاث إلى الخمس، للإشارة للمار يين بيديه لئلا تفسد عليه صلاته، أو لشيء (3) من مصالحها؛ فقد رخص له ذلك. وأما أن يعالج أو يعمل فلا أعلم ذلك يخرج في معنى قولهم إلا أنه قيل في الحية والعقرب، وقد تقدم ذكرهما قبل هذا الفصل فيما مضى من الكتاب (4).

في

(1) في بيان الشرع وقاموس الشريعة .. من حيث جاء مروراً ثانياً، وليس له وجهة.

(2) في بيان الشرع: ولا. (3) في بيان الشرع: أو ليس.

(4) الكندي: بيان الشرع، 63/ 12 - 64. السعدي: قاموس الشريعة، 115/ 20 - 116.