الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨١20 - كتاب اللباس وستر العورة
181
الجزء الثاني
قول الشافعي وأبي ثور: صلاتهم جائزة، وقال إسحاق: إذا كانت بجنب رجل يصلي فصلاتها فاسدة، وصلاة الرجل جائزة؛ لأنها عاصية، ولا تكون العاصية تفسد على المطيع الله.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا نحو ما حكي من
معهم
بصلاتهم
جماعة، فكانت
أنه يلحقه معنى
الاختلاف إذا صلت عن يمين أو شمال فيما دون ستة أذرع؛ فقال من قال: تفسد على (1) من يليها، ولا تفسد صلاتها. وقال من قال: تفسد صلاتهم وصلاتها، ويعجبني هذا أن لا فساد عليها ولا عليهم؛ لأنها ليست بنجسة. ومعي أنه قيل: إن قطعت على رجل) من المصلين في الصف فسدت صلاته؛ لأنها لا تؤم في صلاة الفريضة. ومعي الاختلاف. وأما إذا كان الرجل خلفها في صلاة الجماعة وصف النساء هو المتقدم قطع على الرجل بقدر ما لو كان الصف هنالك من الرجال كان منقطعاً، أوكن النساء حائلات بين الصف الآخر، والإمام، والصفوف من الرجال خلف الإمام؛ كان صف النساء - عندي هاهنا - قاطعاً على صلاة الرجال؛ لأن الصفوف يؤم بعضها بعضاً، والإمام يؤمهم / 58/ جميعاً، وهذا الموضع
أشد ما يكون من صلاة النساء مع الرجال لهذه العلة وما أشبهها (4) (5).
=
إذا كانت بجنب رجل يصلي، وهي تصلي في الصف معه، أو تقتدي به، فإن صلاتها فاسدة، وصلاة الرجل جائزة؛ لأنها عاصية لما أمرت أن تكون وحدها في آخر الصفوف، والرجل الذي بجنبها مطيع الله وللرسول، فلا تكون العاصية تفسد على المطيع الله. (1) في قاموس الشريعة: … فقال من قال: تفسد صلاتها. (قال غيره: وفي المنهج قول: تفسد صلاتها صلاتهم. رجع). وقال من قال: لا تفسد صلاتهم ولا صلاتها ويعجبني .. إلخ. (2) في قاموس الشريعة: على أحد من المصلين في الصف أفسدت عليه صلاته .. إلخ. (3) في قاموس الشريعة: فهذا عندي أشد .. إلخ. (4) الكندي: بيان الشرع، 58/ 13 - 59. السعدي: قاموس الشريعة، 82/ 21 - 83.
(5) في موضع آخر من بيان الشرع ورد نص منسوباً إلى كتاب الإشراف، وسياقه يقتضي وضعه
في هذا الموضع، إلا أني لم أجده في كتاب الإشراف ولا في كتاب الأوسط. وهذا النص
=