زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٩

21 - جماع أبواب فضائل المساجد

189

الجزء الثاني

[م 745] اختلف (1) أهل العلم في النوم في المسجد؛ فرخصت فيه طائفة، ثبت أن ابن عمر قال: كنت غلاماً شاباً عزباً، فكنت أنام في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال عمرو بن دينار: كنا نبيت في المسجد على عهد ابن الزبير ورخص في النوم في المسجد سعيد بن المسيب، والحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، والشافعي

(2)

وكرهت طائفة بأن يتخذ المسجد مرقداً، روينا أن ابن مسعود كان يعس في المسجد فلا يجد فيه سواداً إلا أخرجه إلا رجلا مصلياً. وعن ابن عباس أنه قال: «لا تتخذوا المسجد مرقداً»، وروينا عنه أنه قال: «إن كنت تتخذه مقيلاً أو مبيتاً فلا، وإن كنت تنام فيه لصلاة فلا بأس. وكان الأوزاعي يكره النوم في المسجد. وكان سعيد بن عبد العزيز ينام فيه إذا غلب. وقال مالك: أما الغرباء الذين يأتون من يريد الصلاة فإني أرى ذلك واسعاً، وأما رجل حاضر فلا أرى ذلك. وقال أحمد بن حنبل: إذا كان رجل على سفر وما أشبهه، فأما أن يتخذه مقيلاً أو مبيتاً فلا وكذلك قال إسحاق.

[م 746] قال أبو بكر: كل من نحفظ عنه من علماء الناس يبيح الوضوء

عمر

أنه قال: كنا نبيت في

(1) في بيان الشرع وغيره: واختلفوا في النوم في المسجد فثبت أن ابن المسجد على عهد ابن الزبير ورخص فيه سعيد بن المسيب، والحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، والشافعي. وقد روينا عن ابن عباس أنه قال: لا تتخذوا المساجد مرقداً. وروي عنه إن كنت فيه لصلاة فلا بأس، وكذلك الأوزاعي، ويكره النوم في المسجد. وكان ابن عبد العزيز ينام فيه إذا غلب وقال مالك: وأما الغرباء الذين يأتون يريدون الصلاة فإني أراه واسعاً لهم، وأما الرجل خاطراً فلا أرى ذلك. وقال أحمد بن حنبل: إذا كان رجل في سفر وما أشبهه فلا بأس. وأما من يتخذه مبيتاً ومقيلاً فلا وبه قال إسحاق بن راهويه. (2) قال محقق الإشراف: يعس: أي يطوف بالليل ويحرس القاموس المحيط 239/ 2). (3) في بيان الشرع وغيره: وأباح كل من علماء الناس الوضوء في المسجد، حفظنا ذلك عنه ابن عباس، وابن عمر وعطاء، وطاووس، وأبو بكر بن محمد وممن

نحفظ عنه من

بن

=