زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩١

21 - جماع أبواب فضائل المساجد

الجزء الثاني

قال أبو بكر: له منعها من الكنيسة. وإن كان وضوؤه في المواضع التي يصلي فيها الناس، وفحص الحصا عن البطحاء، كما كان يفعل لعطاء، وطاوس، كان يفحص لهما الحصا عن البطحاء، فإذا توضأ رد الحصا على البطحاء، فإذا فعل ذلك رجع المصلى جافاً كما كان قبل، والله أعلم.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إن الجنب والحائض لا يدخلان المسجد، ولا المصلى، إلا من عذر أو ضرورة إلى ذلك ولا يجدان الماء، فإنهما يتيممان ويدخلان المسجد بمعنى الضرورة والحاجة إليه. وقد يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ادخل المسجد في أية حالة كنت إلا جنباً واقرأ القرآن في أية حالة كنت إلا جنباً). وقد يستدل على معنى هذا من كتاب الله لا بما يشبه قوله عل: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّابِفِينَ وَالْقَابِمِينَ (2) وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ (الحج: (26)، وهذا يخرج في معنى الاتفاق أنه ممنوع الركوع والسجود

إلا بعد الطهارة.

وأما النوم في المسجد فمعي أنه إذا خرج / 135 / بمعنى الانتفاع به على وجه السكن واتخاذه سكناً كان ذلك محجورا (3)، إلا من حاجة، وإن كان مسافراً محتاجاً إلى ذلك، أو دخله لذكر، أو صلاة، أو لمعنى ما هو متخذ له

(1) رواه عبد الرزاق من قول إبراهيم النخعي (مصنف عبد الرزاق، باب القراءة على غير وضوء، رقم 1323، 340/ 1)، والحديث دون شطره الأول روي عن النبي صلى الله عليه وسلم بصيغة الأمر وصيغة الحكاية، وعن علي مرفوعاً وموقوفاً (سُنن الترمذي، باب ما جاء في الرجل يقرأ القرآن على كل حال ما لم يكن جنبا، رقم 146، 273/ 1. ابن عدي: الكامل في ضعفاء الرجال، ترجمة خارجة بن مصعب، رقم 609، 56/ 3. البيهقي: السنن الكبرى باب نهي الجنب عن قراءة القرآن، رقم 421، 89/ 1).

6

(2) في الأصل والعاكفين وهي في (البقرة: (125) وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّابِفِينَ وَالْقَاسِمِينَ وَالرُّكَّعِ: 125)

السجود.

(3) في قاموس الشريعة: تجوز.