الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩مقدمة المحقق
الجزء الأول
المتوفى ـ فيما يبدو ـ بين سنتي 361 و 362 هـ بتتبع كتاب الإشراف، وعرض ما فيه على ما عند الإباضية فكان عمله بمثابة حاشية وتعليقات وزيادات على كتاب الإشراف.
وقد شاء الله تعالى أن يفقد ـ أيضاً ـ كتاب أبي سعيد الكدمي ولم تبق منه - حسب اطلاعنا ـ إلا الأبواب المتضمنة للمعاملات، والاستبراء، وأحكام العبيد (الإباق، التدبير)). إلا أن العناية الإلهية قد شاءت أن تنقل المصادر الإباضية الموسوعية من كتاب أبى سعيد مادة علمية كثيرة، تبين بعد جمعها أنها تمثل نحو نصف الكتاب.
ولم يحظ كتاب أبي سعيد (الموجود منه والمفقود) بتحقيق سوى ما قام به الباحث المتخرج في معهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد (معهد العلوم الشرعية حالياً بمسقط، نبهان بن راشد الصلتي، حيث قام بتحقيق أبواب السلم والمزارعة والمساقاة في مذكرة للتخرج سنة 1420 هـ/ 1999 م. وسوى ما قام به طلبة الدفعة الثامنة عشر من قسم العلوم الإسلامية بكلية التربية الإسلامية بجامعة السلطان قابوس بمسقط، في مذكراتهم للتخرج سنة 2006 م، حيث قاموا بتحقيق أبواب من أول كتاب البيوع إلى باب الاختلاف في قيمة الرهن من كتاب الرهن بإشراف الدكتور علي بن هلال العبري.
(1) ذكر سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي - مفتي عام سلطنة عُمان - أنه المفتي السابق سمع له سماحة الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري الله يذكر أنه اطلع على الكتاب في أربع مجلدات (وذلك في جوابه عن سؤال وجهته إلى سماحته عن طريق ابنه عبد الرحمن بن أحمد الخليلي خلال شهر مارس 2010 م). وقد ورد في الكتاب المتضمن لأعمال الندوة التي أقامها المنتدى الأدبي عن فكر أبي سعيد الكدمي النص الآتي: أما الإشراف لابن المنذر فهو في أربعة أجزاء من مجلدين من غير الملحقات التي ألحقها الإمام أبو سعيد بالإشراف (المنتدى الأدبي: قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي، المداخلة الرابعة على محاضرة ناصر السابعي،
ص 194). ولكني بعد البحث لم أجد إلا مجلداً واحداً من الكتاب، وهو المذكور أعلاه.