زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٤

194

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

قال أبو بكر:

مخالفته

[م 749] فدلت هذه الأخبار وما لم نذكره من الأخبار في هذا الموضوع على أن فرائض الصلوات خمس وسائرهن تطوع، وهو قول عوام أهل العلم، غير النعمان فإنه خالفهم، وزعم أن الوتر فرض، وهذا القول مع للأخبار الثابتة عن النبي الله الخلاف ما عليه عوام أهل العلم عالمهم وجاهلهم، أحداً سبقه إلى ما قال وخالفه أصحابه فقالوا كقول سائر الناس.

ولا نعلم

قال أبو بكر:

[م 750] وممن روي عنه أنه قال: الوتر بين الصلاتين علي بن أبي طالب

وعبد الله بن مسعود. ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة واجعل آخر صلاتك وتراً».

(1)

[م 751] وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب فكان أبو بكر الصديق يوتر أول الليل. وكان عثمان بن عفان ينام قبل أن يوتر، وروي معنى ذلك عن رافع بن خديج، وفعل ذلك عائذ بن عمرو لما أسن. وروينا عن عمر بن الخطاب أنه قال: الأكياس الذين إذا علموا أنهم لا يقومون أوتروا من قبل أن يناموا، وإن الأقوياء الذين يوترون آخر الليل وهو أفضل. وروينا عن علي بن أبي طالب أنه لما نظر إلى تباشير الفجر قال: نِعْمَ ساعة الوتر هذه. وكان

(1) في بيان الشرع: وقد اختلفت أفعال الأولين في هذا الباب، فكان أبو بكر الصديق يوتر أول الليل، وأوتر عثمان بن عفان قبل أن ينام وفعل ذلك عامر بن عمير ذلك لما أسن، وروي عن نافع بن جريج، وكان عمر بن الخطاب ينام على شفع ويوتر آخر الليل، وكان علي بن أبي طالب، وعيد الله بن مسعود يوتران آخر الليل، واستحب ذلك مالك بن أنس وأصحاب الرأي وسفان الثوري، وقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت

الصبح فواحدة».