زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٤

لا

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

صلاة الوتر (1) وقد جاء القول عن النبي صلى الله عليه وسلم في معنى صلاة العشاء الآخرة: «إنه نوم قبلها ولا سمر بعدها إلا لمصل أو مسافر أو لذاك، مما يثبت معنى الصلاة» (2)، وإطلاقها قبل النوم وبعد النوم.

وقد يستحب للإنسان أن يكسر عن نفسه سلطان النوم، ويقوم للصلاة بعد النوم، ومن ذلك ما يشبه قول الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ الَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْنَا وَأَقومُ قِيلًا﴾ (المزمل: (6) فقيل في التأويل: إن الناشئة كل صلاة بعد النوم بعد العشاء الآخرة (3).

م 761، 2 (270 باب 9 - القراءة في الوتر:

[]: (ومنه): قال أبو بكر: جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يوتر بثلاث ركعات (4)، أول ركعة بـ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، والثانية: بـ {قُلْ يَتَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ، والثالثة: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ». بهذا قال سفيان الثوري وأحمد وإسحاق، وأصحاب الرأي. وقال مالك: الذي آخذ به في خاصة نفسي وأقرأ به: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ والمعوذتين في ركعة الوتر، فأما الشفع فلم يبلغني فيه شيء معلوم. وقال الشافعي: يقرأ

(1) هكذا وردت العبارة، ولعل الصواب: .. ولا معنى لمنع الصلاة النافلة بعد صلاة الوتر. (2) روى البخاري عن أبي برزة الأسلمي: … كان يصلي … وكان يَسْتَحِبُّ أَن يُؤَخِّر العشاء التي تدعونها العتمة وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها … (صحيح البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت العصر، رقم 522 201/ 1). وروى الترمذي عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا سَمَرَ إِلا لِمُصَلَّ أو مُسَافِرٍ» (سنن الترمذي، باب ما جاء في المصافحة، رقم 2730، 75/ 5). وروى أحمد عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا سمر بعد الصلاة يعني العشاء الآخرة إلا لأحد رجلين مصل أو مسافر» (مسند أحمد، رقم 3603، 379/ 1). (3) الكندي: بيان الشرع، 11/ 14.

(4) في بيان الشرع ركعات لعله يقرأ في أول ركعة .. إلخ.