الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٨زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
(م 166، 2/ 274) باب 14 - تأمين المأمومين عند دعاء الإمام في
القنوت:
[ش]: (ومنه: قال أبو بكر: جاء عن النبي أنه «قنت شهراً متتابعاً في الظهر والعصر والمغرب والعشاء (1) والصبح يدعو على رعل وذكوان وعصية، ويؤمن من خلفه. وكان مالك يقول: يقنت (2) في النصف من رمضان، يعني الإمام ويلعن الكفرة [ويؤمن من خلفه]. وقال أحمد، وإسحاق: يدعو الإمام ويؤمن من خلفه.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج معنى الاتفاق فى قول أصحابنا: إن الدعاء والتأمين والقنوت كله لا يجوز في الصلاة، وإن ذلك على ما يخرج من معاني قولهم: منسوخ، وإن كان قد كان في أول الإسلام فإنه قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد «نهى عنه في الصلاة، وعن الكلام». وقيل: إنه نسخته آية الخشوع في الصلاة)، ولا أعلم أحداً من أصحابنا يقول فيه باختلاف، ولا: يوسع فيه، وهو
شاذ من مذاهبهم
(4)
(1) في الأوسط (215/ 5): .. والعشاء والصبح في دبر كل صلاة إذا قال سمع الله لمن حمده من الركعة الآخرة يدعو .. إلخ. وفي قاموس الشريعة: .. والعشاء الآخرة والصبح يدعو على ذكوان وعصية ويؤمن .. إلخ.
(2) في قاموس الشريعة: يقول في نفسه في النصف من شهر رمضان ويعني الإمام .. إلخ. (3) روى البخاري عن ابن مسعود قال: كنا نسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا، وقال: «إن في الصلاة شُغْلاً». وروى البخاري عن زيد بن أرقم قال: إن كنا لنتكلم في الصلاة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يُكَلِّمُ أحدنا صاحبه بحاجته حتى نزلت حَفِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ (البقرة: (238،الآية، فأمرنا بالسكوت (صحيح البخاري، باب ما ينهى من الكلام في الصلاة، رقم 1141 - 1142، 402/ 1).
(4) السعدي: قاموس الشريعة، 19/ 265 - 266.