الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٠زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
واختلفوا في الوقت الذي يقضي فيه ركعتي الفجر من فاتته؛ فقالت
6 (1)
طائفة: يركعهما بعد صلاة الصبح (1)، هذا قول عطاء، وطاووس، وابن جريج. وفيه قول ثان، وهو: أن يقضيهما بعد طلوع الشمس، فعل ذلك ابن عمر، وبه قال القاسم بن محمد وقال مالك: إن شاء قضاهما ضحى (2) إلى نصف النهار، وإن شاء تركهما ولا يقضيهما بعد الزوال. وممن قال يقضيهما بعد طلوع الشمس الأوزاعي، والشافعي وأحمد، وإسحاق، واستحسن ذلك أبو ثور. و [قال] أصحاب الرأي: إن أحب (3) قضاهما إذا ارتفعت
الشمس.
قال أبو بكر: يقضيهما إذا صلى الصبح أحوط، وإن قضاهما بعد طلوع
الشمس يجزيه.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إنه من ترك ركعتي الفجر الأسباب حتى صلى الفجر أنه لا يصليهما حتى
بمعنى عذر، أو سبب
من
تطلع الشمس، ثم يصليهما بعد طلوع الشمس، ووقتهما في ذلك اليوم إلى زوال الشمس، وهذا فيما يستحب، وإن أخرهما بعد ذلك فلا بأس. ويخرج في قولهم: إن له أن يبدلهما بعد صلاة العصر، وبعد صلاة الفجر من قابل، ولم أعلم اختلافاً من قولهم في هذا وقالوا لا يصليهما بعد صلاة الفجر ذلك اليوم، ولا أعلم لهم في // 29/ هذا معنى يبين لي منع ذلك عن صلاتهما بعد صلاة الفجر ذلك اليوم، إذا جاز في غير ذلك اليوم أو بعد العصر،
والله أعلم.
(1) في بيان الشرع: بعد طلوع الفجر. (2) في بيان الشرع: صبحاً.
(3) في بيان الشرع: أراد.
(4) الكندي: بيان الشرع، 29/ 14 - 30.