الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١١22 ـ كتاب الوتر
الجزء الثاني
م 770 (276/ 2 - (277)] مسألة من نسي صلاة الصبح حتى طلعت الشمس وأراد قضاء ركعتي الفجر)):
ش]: (ومنه قال أبو بكر (واختلفوا فيمن نسي صلاة الصبح حتى طلعت الشمس، وأراد قضاء ركعتي الفجر؛ فقال مالك: يبدأ بالمكتوبة. وكان الشافعي يرى أن يركعهما وإن طلعت الشمس. وقال النعمان: إن صلى الفجر (1) ولم يصل ركعتي الفجر، ثم ذكرهما فلا قضاء عليه، وليس ذلك بمنزلة الوتر وبه قال يعقوب. قال أبو بكر: يبدأ بهما ثم يصلي الصبح؛ للثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه «فعل ذلك يوم ناموا عن صلاة الصبح [ثم صلى].
قال أبو سعيد معنا أنه إذا فات وقت صلاة الفجر فقد صار كله بدلاً، فإذا كان عن عذر فأولى الأمر في ظاهر الحكم والمعنى أن يبدأ بما كان يبدأ به في الوقت وهما الركعتان قبل الفريضة، وإن صلى الفريضة ثم ركع الركعتين كان ذلك جائزاً؛ لأنه بدل كله، ولأنه لو صلى الفريضة كلها في وقتها في معنى الاختيار ولم يصل الركعتين يخرج في معنى الاتفاق أنه قد صلى، ولا يؤمر بذلك في الوقت ولا بعد الوقت، ويؤمر معنا أن يركع ركعتي الفجر، ثم يصلي الفريضة عند الفوت وفي وقت الصلاة، إلا أن يخاف فوت الفريضة فإنه يخرج - عندي - بمعنى الاتفاق أنه يصلي الفريضة في وقتها، ولا يشتغل عنهما بالركعتين قبلها إذا خاف فوتها بذلك (2).
(م 771، 277/ 2 - 278) باب (18] صلاة ركعتي الفجر والإمام في الصبح: [ش]: من كتاب الإشراف: قال أبو بكر:) ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
(1) في بيان الشرع: إن صلى صلاة الصبح.
(2) الكندي: بيان الشرع، 30/ 14.