الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٣22 ـ كتاب الوتر
213
الجزء الثاني
الفجر»
) و في بعض الحديث، ويخرج تأويل هذا عند أصحابنا في المسجد
بمعنى المنع، وفي غير المسجد بمعنى القصد لدرك الجماعة. ويخرج من قولهم: إنه إذا أتى المصلي والإمام في الصلاة أن بعضاً يقول: إن الدخول في صلاة الجماعة أفضل، ولا يفوته شيء منها أحب إليه، ويدخل في صلاة الجماعة لموضع فرضها ووجوبها، ويبدل ركعتي الفجر. وفي بعض قولهم: إنه إذا رجا أن يركعهما حيث تجوز له الصلاة، ويدرك مع الإمام الركعتين جميعاً، ولا يفوته معنى الواجب فيركعهما، ثم يدخل في الجماعة.
وقال من قال: ولو فاتته ورجا أن يدرك بركعة فليركعهما.
ولا أعلم اختلافاً في معنى ما يأمرون به أنه إذا خاف فوت الجماعة بالركعتين جميعاً أن يدخل في صلاة الجماعة ويؤخر الركعتين. ويخرج في معاني قولهم بما يشبه معنى الاتفاق: إنه يجوز أن يصلي الركعتين في المسجد من حيث لا تجوز الصلاة بصلاة الإمام حيث هو إذا اتصلت الصفوف في مقدم المسجد أو في جانبه، وأما في مؤخر المسجد وحيث تجوز الصلاة
(1) رواه البيهقي عن أبي هريرة بلفظ قريب، وعلق عليه بقوله: «وهذه الزيادة لا أصل لها، وحجاج بن نصير وعباد بن كثير (ضعيفان البيهقي: السنن الكبرى باب كراهية الاشتغال بهما ـ ركعتي الفجر ـ بعد ما أقيمت الصلاة، رقم 4326 - 4327، 483/ 2)، ولكن العيني تعقب البيهقي فقال: «قال يعقوب بن شيبة: سألت ابن معين عن حجاج بن نصير الفساطيطي البصري فقال: صدوق. وذكره ابن حبان في الثقات. وعباد بن كثير كان من الصالحين. وعن ابن مسعود أنه دخل المسجد وقد أقيمت صلاة الصبح فركع ركعتي الفجر إلى أسطوانة بمحضر حذيفة وأبي موسى. قال ابن بطال: وروي مثله عن عمر بن الخطاب وأبي الدرداء وابن عباس رضي الله تعالى عنهم، وعن ابن عمر أنه أتى المسجد لصلاة الصبح فوجد الإمام يصلي فدخل بيت حفصة فصلى ركعتين ثم دخل في صلاة الإمام. وعند ابن أبي شيبة عن إبراهيم كان يقول: إن بقي من صلاتك شيء فأتممه. وعنه إذا افتتحت الصلاة تطوعاً وأقيمت الصلاة فأتم (عمدة القاري، باب إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة،
(110/ 0