زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٦

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

(م (774، (2 (280 باب 20 - ] التطوع في السفر:

[ش]: (ومنه قال أبو بكر) [اختلف أهل العلم في التطوع في السفر؛ فثبت أن ابن عمر لم يكن يصلي في السفر مع الفريضة شيئاً قبلها ولا بعدها إلا من جوف الليل. وكان علي بن الحسين لا يتطوع في السفر قبل الصلاة ولا بعدها. وروي [ذلك] عن سعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير. وفيه قول ثان وهو: إباحة التطوع في السفر، روينا ذلك عن عمر وعلي وابن مسعود وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك، وابن عباس، وأبي ذر وقال الحسن: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسافرون فيتطوعون قبل المكتوبة وبعدها هذا قول جماعة من التابعين [ممن] يكثر عددهم، والشافعي وأحمد وإسحاق، وأبي ثور، وأصحاب

الرأي.

قال أبو بكر: وبه نقول للثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه «تطوع في السفر»

من [غير] وجه.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا بمعنى الاتفاق بإجازة التطوع من الصلاة في السفر، ولا فرق في الحضر والسفر في ذلك، ولا معنى يدل على ذلك، إلا أنه من مذهبهم أنه إذا جمع الصلاتين في السفر الأولى والعصر، أو المغرب والعشاء أن لا تطوع بينهما، ولا تطوع بعد صلاة العصر إذا صلاها مع الظهر جميعاً، ولو كانت في وقت الظهر، والمعنى جمع الصلوات لا يفصل بينهما بصلاة ولا غيرها، ولمعنى ثبوت النهي عن بعد العصر، وقد صلى الجامع العصر.

الصلاة

وما سوى هذا فلا معنى - معي - يدل على منع الصلاة ولا كراهيتها في سفر ولا حضر إلا من وجه إدخال الضرر على نفسه، ولو خاف الضرر من