الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٧22 ـ كتاب الوتر
217
الجزء الثاني
أمر الفرائض زالت عند دخول الضرر على نفسه، ولم يجز له أن يحمل على
نفسه الضرر، فكيف في معنى التطوع).
م 77 (281/ 2 باب (21] الوتر على الراحلة:
ش]: (ومنه قال أبو بكر: ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه «كان يوتر على الراحلة»، وقال بظاهر هذا الحديث ابن عمر، وعطاء، ومالك، والشافعي، وأحمد، وأبو ثور، وروي ذلك عن علي، وابن عباس. وقال النخعي: كانوا يصلون الفريضة والوتر بالأرض. وقال الثوري: لا بأس أن توتر (2) راحلتك والوتر بالأرض أحب إلي. وحكي عن النعمان أنه قال: لا يوتر على الدابة.
على
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن الوتر سنة لازمة لا يجوز تركها، ولا تجوز صلاتها إلا بمعنى ما تجوز صلاة الفريضة،
بينهم
ويلزم فيها ما يلزم في الفريضة. وقد قال من قال منهم: إنها فريضة. ولا أعلم اختلافاً أنه لا تجوز الصلاة راكباً لمن قدر على النزول ولم يكن له عذر يوجب له معنى الركوب من خوف أو معنى من المعاني، وكذلك لا يجوز في الوتر معي، ولا تخيير فيه، ولا يجوز التخيير فيه بين القيام والقعود إذا أمكن المصلي الصلاة قائماً، ولا راكباً إذا أمكنه نازلاً، لا في شيء من الفرائض، ولا في السنن الثابتة اللازمة (3).
(1) الكندي: بيان الشرع، 216/ 15.
(2) في بيان الشرع: لا بأس أن يوتر على راحلته. (3) الكندي: بيان الشرع، 12/ 14.