الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٩23 - جماع أبواب سجود القرآن
الجزء الثاني
[م 788] وكان النخعي [يقول: إذا قرأ السجدة بعد الغداة وبعد العصر سجد إذا كان وقت صلاة. وقال] حماد بن أبي سليمان: إذا كان في وقت صلاة فلا بأس. وقال الشافعي: من (1) قرأ سجدة بعد العصر أو بعد الصبح أو بعد الفجر فليسجد. وقال أصحاب الرأي في السجدة يقرؤها بعد العصر قبل أن تغيب الشمس وبعد ما صلى الفجر قبل أن تطلع الشمس، قالوا: يسجدها.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا معنى الاختلاف في سجود
السجدة بعد صلاة الفجر والعصر، ويعجبني جواز ذلك؛ لثبوت السنة في سجودها، وإطلاق القراءة على كل حال، ويخرج ذلك من معنى الصلاة، وإنما هو على معنى الذكر والطاعة، ولا نعلم الصلاة تقع أقل من ركعة تامة، وإنما يثبت معنى النهي عن الصلاة بعد صلاة العصر والفجر (2).
(2)
م 78، 21/ 20 (292 باب 9 سجود القرآن على الراحلة:
[ش]: (ومنه: قال أبو بكر:) ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه «كان يصلي على راحلته تطوعاً مسافراً يومئ إيماء»؛ فإذا (3) ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه «كان صلى على راحلته يومئ إيماء) فللساجد سجود القرآن أن يومئ بها؛ استدلالا بصلاة النبي على الراحلة على أني لا أعلم أن أحد من أهل العلم منع من ذلك، بل كل من أحفظ عنه عنه من أهل العلم يرى أن ذلك جائز.
(1) في بيان الشرع: وقال الشافعي: في هذين الوقتين. وقال أصحاب الرأي: إذا كان بعد العصر قبل أن تغرب الشمس، وبعد ما يصلي الفجر قبل أن تطلع الشمس سجدها./ 44/ قال
أبو سعيد .. إلخ.
(2) الكندي: بيان الشرع، 44/ 14 - 45.
(3) في بيان الشرع: « .. يومئ إيماء»، فلا بأس من قرأ سجدة من القرآن أن يسجد وهو على راحلته يومئ إيماء. وممن روينا عنه أنه فعل .. إلخ.