زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٤

234

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

قال أبو سعيد رحم الله: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا بمعنى إجازة ذلك، إذا قصد به الفضل للسجود؛ لأن السجود سنة، والقراءة لغير معنى ثبوت شيء، ومن الأمور ولا يخرج إلا فضيلة، والسجود أكبر من معنى لإطلاق القراءة، وكذلك روي عن بعض أهل العلم أنه كان يتوخى السجود من القرآن في كل ركعة واحدة من صلاة الليل، ويسجد السجدات بمعنى الفضل، وكذلك لو توخى - عندي - في القراءة يريد بذلك الفضل كان عندي ـ جائزاً وفضلاً (1).

م 796، (295/ 2 باب 14 - سجود من حضر القارئ لسجود: [ش]: [يقول ابن عمر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا السورة فيها السجدة، فيسجد ونسجد، حتى لا يجد أحد منا موضع جبهته»].

وروي

واختلف (2) أهل العلم في السجدة يسمعها المرء ولم يجلس لها؛ فقالت طائفة: إنما السجدة على من استمع، كذلك قال عثمان بن عفان. وقال / 49 / عبد الله] بن عباس: [إنما] السجدة على من جلس لها. ذلك عن عمران بن الحصين وبه قال سعيد بن المسيب. وروينا أن سلمان مر على قوم قعود فقرؤوا السجدة فسجدوا، فقيل له؟ فقال: ليس لها غدونا. وروي عن ابن مسعود أنه قال لرجل قرأ سجدة: أنت قرأتها، فإن سجدت سجدنا]. وقال مالك: ليس على من سمع سجدة من إنسان قرأ بها (3) ليس له بإمام أن يسجد وبه قال الشافعي، وأبو ثور. قال الشافعي: وإن سجد فحسن. وقال أصحاب الرأي في رجل قرأ السجدة

(1) الكندي: بيان الشرع، 51/ 14.

:

(2) في بيان الشرع: ومنه قال أبو بكر: واختلف .. إلخ.

(3) في بيان الشرع: قرأها.