زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٧

23 - جماع أبواب سجود القرآن

237

الجزء الثاني

على غير وضوء؛ فقالت طائفة: يتوضأ ويسجد، هكذا قال إبراهيم النخعي، وسفيان الثوري، وإسحاق بن راهويه وأصحاب الرأي، [وقال الثوري: يقضيها إذا اغتسل، كأنه أراد الجنب يسمع السجدة]. وقد روينا عن النخعي قولاً ثانياً أن يتيمم ويسجد. وقد روينا عن الشعبي قولاً ثالثاً، وهو: أن يسجد حيث

وهو

كان وجهه.

قال أبو سعيد: أنه يخرج في قول أصحابنا نحو ما حكي أنه يتوضأ

معي

ويسجد، ولا يسجد إلا على وضوء، وقيل يتيمم ويسجد إن كان غير جنب ولا حائض. وقال من قال: يسجد على حاله؛ لأنها ليست بمنزلة الصلاة، ذكر. كذلك قيل في سجودها إلى القبلة إن الساجد لها لا يسجد لها إلا إلى القبلة، وينحرف إلى القبلة حيث كان وجهه. وقال من قال: يسجدها / 43/ حيث كان وجهه؛ لأنها ليست بمنزلة الصلاة وإنما هي

وإنما

هي

بمعنى الذكر (1).

(م 799، 298/ 2 باب 17] المرء يسمع السجدة وهو في الصلاة

:

[ش] (ومنه قال أبو بكر: واختلفوا في المرء يسمع السجدة وهو في الصلاة؛ فكان إبراهيم النخعي يقول: يسجد) إلا أن يكون ساجداً. وقال الحكم بن عتبة وحماد يسجد وقال الحسن البصري، وأبو قلابة (3)، وجابر بن ذلك زيد، وروي عن بلال، ابن سيرين عنه، وقد روينا عن ابن مسعود أنه قال:

يسجد إذا انصرف.

(1) الكندي: بيان الشرع، 43/ 14 - 44. الكندي: المصنف، 5/ 165 - 166.

(2) في بيان الشرع: لا يسجد.

(3) هكذا في الأوسط (285/ 5). وفي بيان الشرع وابن قلابة وجابر: لا يسجد. وقد روينا عن

ابن سيرين أنه قال: يسجد إذا انصرف.