الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٥25 ـ كتاب الجنائز
245
الجزء الثاني
قال أبو بكر: قول مالك صحيح.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا نحو ما حكي من الاختلاف إلا قول: إنها تدفن بغير غسل ولا تيمم، فإن هذا لا أعلمه؛ لثبوت التطهير على المسلمين، فإنها سنة ثابتة ولا يجوز تركها إلا من عذر، ولزوم التيمم في كل موضع طهارة عند عدم الطهارة بمعنى الاتفاق في ا الأحياء، وكذلك شبه معناه في الأموات. ويعجبني التيمم؛ لثبوت العذر واغتنام الرخصة، خوفاً أن يتولد من صب الماء على الميت من على الثياب شيء نجس، فيكون ذلك أشد؛ لأنه قيل: إنه على قول من يقول: إنها تغسل (1) في ثيابها فتغسل بحالها، وتكفن بثيابها؛ لأنها لا تجرد، فلما أن ثبت هذا كان أن التيمم أحق (2) وأشبه بمعنى الاحتياط (3).
معي
(م 831 - 832، 2/ 320 - 321 باب 5 - غسل المرأة الصبي الصغير: [ش]: [م 831] (من كتاب الإشراف: قال أبو بكر:) أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن المرأة تغسل الصبي الصغير. وممن قال ذلك الحسن البصري، ومحمد بن سيرين وحفصة بنت سيرين، ومالك، والأوزاعي، وأحمد وإسحاق، وأصحاب الرأي.
م 832] واختلفوا في سن الصبي الذي تغسله المرأة؛ فكان الحسن البصري يقول: إذا كان فطيماً أو فوقه شيئاً. وقال مالك، وأحمد: ابن سبع سنين. وقال الأوزاعي: ابن أربع أو خمس وقال إسحاق: ابن ثلاث إلى
(1) في المصنف: إنها لا تغسل في ثيابها فتغسل بحالها وتدفن في ثيابها .. إلخ. (2) في المصنف: أخف.
(3) الكندي: بيان الشرع، 34/ 16 - 35. الكندي: المصنف، 69/ 31. (4) في بيان الشرع والمصنف: أن للمرأة أن تغسل.