زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٨

248

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

ودفنه؛ فكان مالك يقول: لا يغسل المسلم ولده إذا مات كافراً، ولا يتبعه)، ولا يدخل في قبره، إلا أن يخشى أن] يضيع فيواريه. [وكان الشافعي يقول:] لا بأس أن (3) يغسل المسلم ذا قرابته من المشركين، ويتبعه، ويدفنه، وبه قال أبو ثور، وأصحاب الرأي. وقد روينا عن عمر بن الخطاب أنه قال لأبي وائل ـ وقد ماتت أمه نصرانية ـ فقال: اركب دابة وسر أمامها. وروي عن ابن عباس أنه قال: يقوم عليه، ويتبعه، ويدفنه. وقد اختلف فيه؛ وقال الحسن البصري: لا نرى بأساً أن يحثه أو يكفنه. وقال عطاء بن أبي رباح: لا يحمل المسلم جنازة الكافر، ولا يقوم على قبره. وقال أحمد بن حنبل وقد سئل عن شهود جنازة النصراني الجار؟ فقال: على نحو ما منع الحارث بن أبي ربيعة كان يشهد جنازة أمه، وكان يقوم ناحية، ولا يحضره؛ لأنه ملعون.

قال أبو بكر: «سَنَّ النبي غسل الموتى المسلمين»، وليس في غسل من خالفهم سُنّة، وأحسن شيء روينا في هذا الباب حديث ناجية بن كعب عن علي قال: لما هلك أبو طالب أتيت النبي الله فقلت: إن عمك الضال قد هلك؟ قال: «انطلق فواره، ثم لا تحدثن شيئاً حتى تأتيني قال: فأتيته قال: فأمرني أن أغتسل ثم دعا لي بدعوات ما يسرني بهن (3) حمر النعم أو ما على

الأرض من شيء»

(1) في بيان الشرع والمصنف: ولا يشيعه، ولا يدخله في قبره. (2) في بيان الشرع والمصنف: لا بأس لإنسان ذي قرابة من المشركين، ويعينه ويدفنه، وبه قال أبو ثور، وأصحاب الرأي. قال أبو بكر: ليس في غسل المشرك سُنّة تتبع، وفي حديث علي بن أبي طالب أن / 60 / النبي صلى الله عليه وسلم قال له: إن الظالم قد هلك، قال: «اذهب فواره»، وأمره أن يغتسل. قال أبو سعيد .. إلخ. (3) هكذا في الأوسط (343/ 5)، وبيان الشرع والمصنف. وفي الإشراف: ما تسرني بهم

حمر .. إلخ.