زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٠

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

ثبوت غسله ما لم يخف الضرر عليه لم يبعد ـ عندي ـ ما قال؛ لأن لا يضيع واجب. وأحسب أن من قول أصحابنا: إنه إن طين عليه فقد ثبت معنى القبر، ما لم يطين عليه ولو وضع اللبن، ثم ذكر أنه لم يغسل أو لم يكفن فإنه يخرج، وهذا ـ عندي - أقل ما يكون به حد القبر، وهو التطيين. وإنما حسن ثبوت هذا المعنى لثبوت منع نبش القبور وإخراجه من قبره، وإنما حسن عندي - معنى ما قالوا ولم يبعد إذا كان لمعنى؛ لأنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه «خيف على قبر أن يحمله السيل فأذن في تحويله)، ولو كان لا يجوز على حال لم يجوز أن يحول (2).

-

(م 837 - 838، 324/ 2 - 326 باب 10] ما يفعل بالمحرم إذا مات ((تخمير رأس المحرم الميت ووجهه)):

[ش]: [ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في المحرم الذي وقصه بعيره: «اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تخمّروا رأسه ولا تمسوه طيباً فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً»].

[م 837] وقد (3) اختلف أهل العلم في تخمير رأس المحرم الميت وتطييبه؛

(1) لم أجد حديثاً بهذا اللفظ أو المعنى.

(2) الكندي: بيان الشرع، 160/ 16.

(3) في بيان الشرع والمصنف: من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في تخمير رأس المحرم الميت وفي تطييبه؛ وكانت عائشة أم المؤمنين لا تقول: نصنع به كما يصنع بسائر الموتى، وبه قال عمر، وطاووس، والأوزاعي، وأصحاب الرأي. وقال مالك: لا بأس بأن يُحَنِّطَ الحلالُ الْمُحرِمَ بالطَّيب. وقالت طائفة: لا يغطى رأسه ولا. طيباً، وفي هذا القول عن علي بن أبي طالب، وبه قال الشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وقال ابن عباس: يغطي رأسه. قال أبو بكر: وبهذا نقول لقول النبي صلى الله عليه وسلم في المحرم الذي مات: «وخمروا وجهزوا ولا

يمس

تخمروا رأسه ولا تمسوه طيباً فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً». /19/ قال أبو سعيد .. إلخ.