الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥١25 ـ كتاب الجنائز
251
الجزء الثاني
فقالت طائفة: يصنع به كما يصنع بسائر الموتى، هذا قول عائشة، وبه قال ابن عمر، وطاوس، والأوزاعي، وأصحاب الرأي. وقال مالك: لا بأس بأن يُحَنِّطَ الحلالُ الْمُحرِمَ الميتَ بالطَّيب.
وقالت طائفة: لا يغطى رأسه، ولا يمس طيباً، روي هذا القول عن علي. وقال ابن عباس: لا يغطى رأسه]). وقال: الشافعي لا يمس بطيب، ولا يخمر وبه قال أحمد، وإسحاق. وكان الثوري يميل إلى القول بالحديث. وقد روينا عن عطاء قولاً ثالثاً، وهو: أن يغسل بالماء، ويكفن، ويغطى رأسه، ولا
رأسه.
يحنط.
قال أبو بكر: وبما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نقول.
[م 838] وقد اختلفوا في تخمير وجهه؛ فأما من قال: إذا مات المحرم ذهب إحرامه فلا معنى للمسألة عن مذهبه؛ لأنه يرى أن يفعل به كما يفعل بسائر الموتى. وقياس قول من رأى أن للمحرم الحي أن يخمر وجهه أن يقول: يخمر وجه المحرم الميت. وممن كان لا يرى بأساً أن يخمر المحرم وجهه سعد بن أبي وقاص، وجابر بن عبد الله والقاسم بن محمد، وطاوس، والثوري، والشافعي، وأحمد وإسحاق وأبو ثور وكرهت طائفة من أصحاب الحديث أن يخمر المحرم وجهه وأن يخمر وجه المحرم الميت.
أنه قال أبو سعيد: معي القول الأخير، وهو المضاف إلى أبي بكر يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أعلم في
يخرج في معاني قول أصحابنا على حسب هذا
قولهم غير هذا في المحرم).
(1) ما بين المعكوفين زيادة من الأوسط (344/ 5).
:
(2) الكندي: بيان الشرع، 19/ 16 - 20. الكندي المصنف، 56/ 31 - 57.