الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٢252
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
(م 839 (326/ 2 - 327 باب 11 - ] غسل الشهيد:
[ش]: ثابت (1) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه «لم يغسل شهداء أحد، ولم يصل عليهم». يقول جابر بن عبد الله: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد ثم يقول: أيهم أكثر أخذاً للقرآن؟ فإذا أشير له إلى أحدهم قدمه في اللحد، وقال: أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة، وأمر بدفنهم بدمائهم، ولم يصل عليهم، ولم يغسلوا».
[م 839] وقد اختلفوا في غسل الشهيد؛ فقال عامة أهل العلم: لا يغسل. كذلك قال مالك بن أنس، ومن تبعه من أهل المدينة، وبه قال الحكم، وحماد، وأصحاب الرأي، [ومن وافقهم من اهل الكوفة، وبه قال] الشافعي، [وأصحابه، وكذلك قال] أحمد وإسحاق، وأبو ثور، وكذلك قال عطاء، وسليمان بن موسى، ويحيى الأنصاري، وإبراهيم النخعي وكان الحسن، وسعيد بن المسيب يقولان: يغسل فإن كل ميت يجنب وسئل ابن عمر عن غسل الشهيد
فقال: قد غسل عمر، وكفن وحنط، وصلي عليه، وكان شهيداً.
قال أبو بكر: بالقول الأول أقول للسنة الثابتة التي ذكرناها).
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا بما يشبه معاني الاتفاق: إن شهيد المسلمين من قتل منهم في المعركة في المحاربة، أنه لا غسل
عليه (3).
(1) في بيان الشرع والمصنف: من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في شهداء أُحد: «أنا أشهد على هؤلاء وأمر بدفنهم، ولم يصل عليهم ولم يغسلوا، وقال / 40/ مالك بن دينار ومن تبعه من أهل المدينة: لا يغسل الشهيد، وبه قال الحكم بن عيينة
وحماد .. إلخ.
(2) قول أبي بكر هذا غير موجود في الإشراف ولا في الأوسط.
(3) الكندي: بيان الشرع، 16/ 40 - 41. الكندي: المصنف، 73/ 31 - 74.