الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٣25 ـ كتاب الجنائز
253
الجزء الثاني
(م 840، 327/ 2 - 328 باب 12 - الصبي والمرأة يقتلان في المعركة: [ش] واختلفوا (1) في الصبي والمرأة يقتلان؛ فكان الشافعي يقول: يصنع بهما ما يصنع بالشهداء، لا يغسلان ولا يصلى عليهما. وكذلك قال أبو ثور. وقال يعقوب، ومحمد: يصنع بالولدان ما يصنع بالشهداء، ولا يغسلون. وكان النعمان يقول: أما النساء والرجال فلا يغسلون، ويصنع بهم يصنع بالشهيد، وأما الولدان الذين ليست لهم ذنوب يغسلون.
ما
قال أبو بكر: لما كانت السنة في غسل الرجال والنساء والولدان والصلاة عليهم سبيلاً واحداً حيث يغسلون ويصلى عليهم، كان كذلك سبيلهم في الموضع الذي يوقف عنه عن غسلهم والصلاة عليهم سبيلاً واحداً؛ استدلالاً بالسُّنَّة، لا فرق بين الأخيار والأشرار، والذين لهم ذنوب والذين لا ذنوب لهم في ذلك إن شاء الله. قال أبو سعيد: معي أنه إذا ثبتت الشهادة في الصبي، وكان بحد المراهق الذي يحارب فقتل في المعركة، أو المرأة؛ لحقه ـ عندي ـ ما يلحق الشهيد، وليس كل مقتول عند أصحابنا شهيداً في معنى ما يزول به ثبوت الغسل، وإنما الشهيد عندهم المقتول في المعركة في المحاربة).
م 1، 1328/ 2 - 329 باب 13 - غسل من قتله غير أهل الشرك: [ش]: واختلفوا فيمن قتله غير أهل الشرك؛ فكان الشعبي يقول: من
(1) في بيان الشرع والمصنف: ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا في الصبي والمرأة يقتلان، فقال الشافعي: يفعل بهما كما يفعل بالشهداء، وبه قال أبو ثور، ويعقوب، ومحمد. قال النعمان: والنساء والرجال كما في هؤلاء، وقال في الولدان يغسلون. قال أبو بكر: القول الأول هو
صحيح.
قال أبو سعيد .. إلخ.
(2) الكندي: بيان الشرع، 41/ 16. الكندي: المصنف، 74/ 31.
(3) في بيان الشرع والمصنف: ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا فيمن قتله أهل الشرك، فقال عامر
الشعبي، والأوزاعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه فيمن قتله اللصوص لم يغسل،
=