الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٤254
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
قتله اللصوص لم يغسل. وقال سفيان الثوري: من قتل مظلوماً لم يغسل. وكذلك قال الأوزاعي فيمن يقتل في نفسه، أو قتله اللصوص، وبه قال أحمد، وأصحاب الرأي فيمن قتله اللصوص. وكان مالك والشافعي يقولان: يغسلون ويصلى عليهم. قال الشافعي: «الغسل والصلاة سُنّة في بني آدم» لا يخرج منها إلا من تركه رسول الله، وهم الذين قتلهم المشركون الجماعة خاصة في المعركة.
أسماء
قال أبو بكر: وهذا الذي قاله مالك والشافعي حسن. وروينا عن بنت أبي بكر أنها غسلت عبد الله بن الزبير بعدما تقطعت أوصاله. قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إن من قتله اللصوص في الجبان بين القرى، أو أشباههم ممن يقع في موضع الظالمين في مثل هذا أنه بمنزلة الشهيد، ولا غسل فيه. وكذلك لو حمل من المعركة ولو
الموضع يداو حتى مات؛ ففي بعض قولهم: إنه لا غسل عليه. وفي بعض القول: إن الغسل في / 42/ هؤلاء كلهم. وأحسب أنه يخرج في معنى القولين الآخرين: إن كل مظلوم، مقتول، إلا الظلم لا غسل فيه)، وإذا ثبت فيمن قتل في الجبان لم يبعد في غيره عندي. وأما الصلاة فلا أعلم في قول أصحابنا تركها على أحد (2) من أهل الإقرار ممن قتل مظلوماً، وإنما قالوا لا يصلى على أهل البغي وأشباهم، ممن قتل على حد، متولياً عن الحق، مدبراً غير تائب (3) ولا مقبل (4).
=
وكذلك الأوزاعي، وفيمن قتل في بيته، قال سفيان الثوري: من قتل مظلوماً لم يغسل، وكان مالك والشافعي يقولان: يغسلون ويصلون عليهم، وبه نقول. قال أبو سعيد .. إلخ. (1) هكذا في بيان الشرع وفي المصنف: أنه كل مظلوم مقتول الظلم لا غسل فيه. ولعل الصواب: إن كل مظلوم مقتول لا غسل فيه.
(2) العبارة (على أحد غير موجودة في بيان الشرع.
(3) في المصنف: ثابت.
(4) الكندي: بيان الشرع، 41/ 16 - 42. الكندي: المصنف، 74/ 31 - 75.