زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦١

25 ـ كتاب الجنائز

الجزء الثاني

حبرة. وقال الأوزاعي: لا يكفن الميت في الثياب المصبغات، إلا ما كان من العصب. العصب ضرب من البرود (1).

قال أبو سعيد: يخرج في معاني قول أصحابنا معنى ما قال: الكراهية للرجال من لبس الحرير وتكفينهم فيه، إلا أن لا يجد غيره. وكذلك البياض للرجال والنساء فيما قيل: في المحيا والممات، يؤمرون بذلك. ومعي أن ذلك على غير معنى الحجر لغيره من الثياب؛ لأنه قد يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يلبس بردين يمانيين (2). و «أن (3) حمزة كفن في بردة، وكانت له يمانية» (4). ولا أجد شيئاً يمنع لباس المصبوغ من الثياب للرجال والنساء، إلا أن يخرج على معنى القصد إلى الريبة (5) به، ولمعنى غير اللباس).

العصب.

(1) هكذا في الإشراف. وفي الأوسط (362/ 5): في الثياب المصبغة، إلا ما كان من وفي بيان الشرع والمصنف: في الثياب المصبغة، إلا ما كان من القصب. (2) روى البخاري ومسلم - واللفظ له ـ عن أبي بردة قال: دخلت على عائشة فأخرجت إلينا إزاراً غليظاً مما يصنع باليمن وكساء من التي يُسمونها الْمُلَبَّدَة، قال: فأقسمت بالله إن رسول الله: قبض في هذين الثوبين (صحيح البخاري، كتاب أبواب الخمس، باب ما ذكر من درع النبي .. رقم 2941، 3/ 1131. صحيح مسلم، کتاب اللباس والزينة باب التواضع في اللباس .. إلخ، رقم. 200، 1649/ 3). وروى أبو داود عن أبي رِمْثَةَ قال: انطلقت مع أبي نحو النبي صلى الله عليه وسلم فرأيت عليه بُرْدَين أخضرين (سنن أبي داود، كتاب اللباس، باب في الخضرة، رقم 4065، 52/ 4). (3) في بيان الشرع: وقال. (4) روى البخاري عن عبد الرحمن بن عوف قال: قتل مصعب بن عمير .... عمير … وقتل حمزة أو رجل آخر خير مني فلم يوجد له ما يكفن فيه إلا بُرْدَة لقد خشيت أن يكون قد عجلت لنا طيباتنا .. إلخ (صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب الكفن من جميع المال .. إلخ، رقم 1215، 428/ 1). وروى أحمد عن خباب بن الأرت أنه أتي بكفنه فلما رآه بكى وقال: لكن حمزة لم يوجد له كفن إلا بُرْدة مَلْحاء إذا جعلت على رأسه قَلَصَت عن قدميه .. إلخ (مسند أحمد، رقم 21109، 111/ 5).

،21109

(5) في بيان الشرع: الزينة.

(6) الكندي: بيان الشرع، 74/ 16. الكندي: المصنف، 110/ 31 - 111.