الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٧25 ـ كتاب الجنائز
277
الجزء الثاني
:
قال أبو سعيد معي أنه يخرج نحو هذا الاختلاف في قول أصحابنا، وأحسب أنه أكثر ما يذهبون إليه أن الوصي أولى؛ لاجتماعهم) أن الوصي أولى بأسباب (2) ما أوصى إليه فيه الميت، في جميع قضاء دينه، وإنفاذ وصيته من ماله، وأنه لا ولاية للوارث في ذلك، إلا عن أمر الوصي، وكانت الصلاة تشبه معاني أسباب الميت (3).
م 869 - 870، 349348/ 2 باب 36] الصلاة على السقط: ش]: [م 869] ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر:) أجمع أهل العلم على أن الطفل إذا عرفت حياته واستهل صلي عليه.
•
م 870] واختلفوا في الطفل الذي لم تعرف له (4) حياة؛ فروينا عن ابن عمر، وابن عباس وجابر، والنخعي، والحسن البصري وعطاء، والزهري أنهم قالوا: إذا استهل المولود صلي عليه. وقال الحكم، وحماد، ومالك، والأوزاعي، والشافعي وأصحاب الرأي: إذا لم يستهل لم يصل عليه. وقد روينا عن ابن عمر قولاً ثالثاً وهو أن يصلى عليه وإن لم يستهل وبه قال ابن سيرين وسعيد بن المسيب، وهو مذهب أحمد وإسحاق وقد روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «والطفل يصلّى عليه». قال أبو سعيد: إذا صحت حياة الطفل الصبي بعد خروجه من بطن أمه، وكان من أهل القبلة فلا أعلم في الصلاة عليه اختلافاً، والصلاة عليه ثابتة. وأما إذا تم خلقه، ولم تصح حياته فقد يختلف في الصلاة عليه؛ فأوجب ذلك
(1) في المصنف: لإجماعهم.
(2) في المصنف: بأشياء مما أوصى .. إلخ.
(3) الكندي: بيان الشرع، 175/ 16. الكندي: المصنف، 240/ 31.
(4) في بيان الشرع والمصنف: لم تعرف حياته.