الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٩2
ـ كتاب المياه
89
الجزء الأول
ذلك عن ابن عمر، وسعيد بن جبير و مجاهد، وبه قال الشافعي، وأحمد،
وإسحاق، وأبو عبيد) وأبو ثور.
وروي
[م 71] وفيه قول ثان، وهو: إن الماء إذا بلغ أربعين فلا ينجسه شيء هذا القول عن عبد الله بن عمرو (2)، وبه قال محمد (3) بن المنكدر. وفيه قول ثالث: إن الماء إذا كان كثيراً لم ينجسه شيء، روي ذلك عن مسروق. وقال محمد بن سيرين: [إذا كان الماء كُراً فإنه لا يحمل
الخبث] (4).
وفيه قول رابع، وهو: إن الماء إذا كان ذنوبين لم يحمل الخبث، وروي هذا القول عن ابن عباس. وقال عكرمة: ذنوباً أو ذنوبين).
وفيه قول خامس، وهو: إن الماء إذا كان أربعين دلواً لم ينجسه شيء.
(1) في بيان الشرع وغيره: وأبو عبيدة.
(2) في بيان الشرع وغيره: عمر.
(3) هكذا في الأوسط (264/ 1)، وفي بيان الشرع وغيره: أحمد.
(4) في بيان الشرع وغيره: كذا لم يحمل الخبث. وقال محقق كتاب الإشراف: الكُر: بالضم ستون قفيزاً، والقفيز ثمانية مكاكيك، والمكوك صاع ونصف، فعلى هذا فهو اثنا عشر وسقاً، كل وسق ستون صاعاً نقلاً عن: النهاية 162/ 4. واللسان (452/ 6)، ومراده هنا أن يكون الماء في حوض عظيم أو غدير أو ما أشبه ذلك، فيبلغ من كثرته أنه إذا حرك منه جانب لم يضطرب الجانب الآخر، فهذا عنده لا يحمل نجساً، وهذا مذهب أصحاب الرأي. (5) في بيان الشرع وغيره: قال من نظر فيه: الذنوب في لغة العرب الدلو، وفيه قال الشاعر
:/25 /
إنا إذا نازعنا شريب
له ذنوب ولنا ذنوب
قال غيره: نعم في هذا الموضع الذنوب هو الدلو عندنا، وقد يخرج في لغة العرب أن الذنوب النصيب، وذلك قول الله تبارك وتعالى: ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَبهِمْ﴾ (الذاريات: 59) فقيل في ذلك فيما عرفنا أنه (نصيباً) مثل نصيب أصحابهم، والله أعلم بتأويل
كتابه.