الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٠زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
وفيه قول سادس، وهو: إن الماء الراكد إذا كان في موضع إذا حرك منه جانب اضطرب الماء وخلص اضطرابه إلى الجانب الآخر، فما وقع [فيه] من نجاسة نجس لوقوعها فيه، وإن لم تتبين النجاسة، وإن [[لم]] يكن كذلك لم ينجسه ما وقع إلا أن يتغير طعمه أو لونه أو ريحه، حكي ذلك عن أصحاب الرأي.
وفيه قول سابع، وهو: إن قليل الماء وكثيره لا ينجسه شيء إلا أن تغلب عليه النجاسة [بطعم] أو لون أو ريح هذا قول [يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي.
وقد روينا أخباراً (1) عن الأوائل تدل على أن الماء لا ينجسه شيء، روينا عن ابن عباس أنه قال: الماء لا ينجس، وروينا ذلك عن ابن المسيب، والحسن البصري، وعكرمة، وسعيد بن جبير، وعطاء، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وجابر بن زيد. وروينا عن حذيفة أنه قال: الماء لا يجنب
(Y)
قال أبو بكر): واختلف الذين قالوا: إذا كان الماء قلتين لم يحمل خبثاً؛ في قدر القلة [ففي] الحديث الذي ذكر عن ابن جريج قال: رأيت قلال هجر فإذا القلة تَسَعُ قربتين [أو قربتين] وشيئاً.
وفيه قول ثان، قاله الشافعي قال: والاحتياط أن تكون القلة قربتين ونصفاً، فإذا كان الماء خمس قرب لم يحمل نجساً في جر كان أو غيره،
(1) في بيان الشرع وغيره: وقد روينا عن الأوائل أخباراً توافق هذا القول، وروينا عن ابن عباس، وروينا عن ابن المسيب، والحسن البصري، وعكرمة، وسعيد بن جبير وعطاء،
وعبد الرحمن بن أبي ليلى وجابر بن زيد، وروينا عن حذيفة أنه قال: الماء لا يخبث. (2) قول أبي بكر هذا وما بعده إلى قوله: (قال هذا بعض أهل اللغة فموضعه في كتاب الإشراف والأوسط أول المسألة رقم 71.