الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩١25 ـ كتاب الجنائز
الجزء الثاني
كبر تكبيرة على نيته، ثم أوتي بميت ثان؛ فإن قطع صلاته على أربع تكبيرات بالأولى استقبل الصلاة على الثاني بأربع تكبيرات، حسن ذلك على معنى ما
قال. وإن كبر خمساً على الميتين جميعاً، فقد كبر على كل واحدة منهن أربعاً، وقد اجتمعت. وكذلك إن كبر تكبيرتين، ثم أوتي / 119/ بالثاني فكبّر ستاً؛ فعلى هذا النحو يخرج ـ عندي - معنى الترتيب فيمن ذكر من الموتى واحداً بعد واحد، ما لم يتم الصلاة على الأولى، أو الأولين) منهم، فإذا كان قد أتم الصلاة أعجبني أن يستقبل على الحادث صلاة جديدة بأربع تكبيرات (2).
م 888، 358/ 2) باب (50 - الجنازة تحضر وصلاة مكتوبة: [*ش]: (قال أبو بكر:) واختلفوا في جنازة حضرت وصلاة مكتوبة؛ فقال قوم يبدأ بالمكتوبة هذا قول سعيد بن المسيب وابن سيرين [وقتادة]،
وإسحاق و [ابن] الحسن. وقد اختلف عن الحسن البصري فيه.
قال أبو بكر: يبدأ بالمكتوبة.
:
قال أبو سعيد معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا معنى الاختلاف في ذلك، ولعل الاختلاف يقع على الخصوص من الأمور. وأما معنى المخاطبة في أمر التعبد فيوجب أن يبدأ بالمكتوبة، وإن خيف على الميت ضرر ورجى فسحة فتؤخر المكتوبة، ويبدأ بالصلاة على الميت في معنى الخاص، وذلك إذا وجب عذر غير هذا وقد روي عن جابر بن زيد رحم الله أنه حضر جنازة نحو مغيب الشمس، فأمر الإمام أن يكبر عليها ثلاث تكبيرات، وذلك أنه يغيب من الشمس شيء قبل أن يكبر الأربع، ولم يحب تأخير الجنازة حتى
(1) في المصنف: والأولين.
(2) الكندي: بيان الشرع، 119/ 16 - 120. الكندي: المصنف، 172/ 31 - 173.
خشي
أن