زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٧

25 ـ كتاب الجنائز

297

الجزء الثاني

واختلفوا في قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة على الجنازة؛ فكان ابن عباس يقول: ذلك من السُّنَّة، وروينا عن عبد الله بن مسعود أنه قرأها. وروي [ذلك] عن ابن الزبير، وعبيد بن عمير، وبه قال الشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه.

(1)

وفيه قول ثان، وهو: أن ليس فيها قراءة هذا قول ابن أبي رباح، وطاووس،

ومحمد بن سيرين، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، وعامر الشعبي، و مجاهد، والحكم، وحماد (2) ومالك بن أنس، وسفيان الثوري، وأصحاب الرأي. وروي ذلك عن ابن عمر، وأبي هريرة، وقد روينا عن الحسن بن علي بن أبي طالب أنه قال: في الصلاة على الجنازة قراءة فاتحة الكتاب ثلاث مرات، وروي ذلك عن محمد بن سيرين وشهر بن حوشب وروينا (3) عن الحسن البصري أنه قرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب ثلاث مرات. وروينا عن المسور بن مخرمة أنه صلى على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب في التكبيرة الأولى وسورة قصيرة، ورفع بها صوته فلما فرغ قال: لا أجهل أن تكون هذه صلاة عجماء، ولكني أردت أن أعلمكم أن فيها قراءة. قال أبو بكر: يقرأ بعد التكبيرة الأولى بفاتحة الكتاب، وإن قرأ بفاتحة الكتاب وسورة قصيرة فحسن].

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه معاني الاتفاق، من قراءة فاتحة الكتاب في صلاة الجنازة مرتين بعد التكبيرة الأولى، وبعد (4) التكبيرة الثانية، ولا أعلم في ذلك اختلافاً. ومعي أنه / 145 / يخرج في

(1) في بيان الشرع والمصنف: وعقبة بن عمير.

(2) في بيان الشرع والمصنف: .. ومجاهد والحسن بن عتبة وحامد ومالك .. إلخ. (3) في بيان الشرع والمصنف: وقال الحسن البصري: اقرأ فاتحة الكتاب في تكبيرة. وروينا .. إلخ. (4) في الأصل: .. مرتين بعد التكبيرة الأولى، بعد قراءة فاتحة الكتاب وبعد التكبيرة الثانية. والظاهر أن الصواب ما أثبتناه.